رغم مرور ما يقارب 14 عاماً على اعتقاله في دمشق، إلا أن عائلة الصحفي الأميركي أوستن تايس لا تزال ملتزمة بالكشف عن مصيره.
وأكدت العائلة مراراً وتكراراً أن لديها بيانات تجعلها تعتقد أنه لا يزال على قيد الحياة، مما يشير إلى أنه ربما تم نقله من سوريا إلى إيران.
وفي هذا السياق، أوضحت ناعومي تايس، شقيقة أوستن، أن لدى العائلة معلومات تشير إلى أنه ربما يكون محتجزاً لدى الحرس الثوري الإيراني، وربما يكون قد تم نقله من سوريا إلى إيران، إما أثناء سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد أواخر عام 2024 أو بعده.
وأضافت في تصريحات صحفية أن الأسد كرر أنه لا يحتجز تايس، مشيرة إلى أن إيران تدير بعض مراكز الاحتجاز داخل سوريا، وهو ما قد يفسر نفيه، على اعتبار أن السيطرة الفعلية بيد الجانب الإيراني، بحسب ما نقلته صحيفة هيوستن بابليك ميديا.
وتابعت: “نعتقد أنه مع سقوط النظام ربما يكون أوستن قد تم نقله إلى إيران، لكن ذلك غير مؤكد، رغم أن هناك أسباب قوية تدفعنا إلى الاعتقاد بهذا السيناريو”.
وجاءت هذه التصريحات في وقت حثت فيه العائلة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على التواصل المباشر مع طهران للحصول على المعلومات، في إطار المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
كما طالبت بتعاون الحكومة الإسرائيلية في استجواب ضابط سوري سابق معتقل في النمسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب، لمعرفة ما إذا كان لديه معلومات ذات صلة، خاصة بعد ما كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الضابط خالد الحلبي كان عميلا مزدوجا للموساد.
بدوره، طالب جاكوب تايس، شقيق أوستن، مكتب التحقيقات الفيدرالي بالاتصال بالضابط المذكور، قائلاً إن العائلة لا تعرف ما هي المعلومات التي قد تكون لديه، لكنها تعتقد أن هناك أسبابًا للشك في أنه قد يكون لديه خيوط ستؤدي إلى الكشف عن مصير أوستن.
يُشار إلى أن تايس، وهو نقيب سابق في مشاة البحرية وصحفي مستقل لصحيفة واشنطن بوست، اختفى في أغسطس/آب 2012 عند نقطة تفتيش غرب دمشق، عندما كان عمره حينها 31 عاماً، قبل أن يظهر لاحقاً في مقطع فيديو يوثق اعتقاله من قبل مسلحين.
في المقابل، أفاد الضابط السوري السابق بسام الحسن، الذي غادر سوريا بعد سقوط النظام في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 متوجهاً إلى إيران ومن ثم لبنان، بمقتل تايس، بحسب ما نقلته شبكة “سي إن إن” عام 2025.