ووفقًا للتقرير، فإن الساحة الأولى التي لا يزال Windows متقدمًا فيها هي الألعاب التنافسية، حيث تعتمد العديد من الألعاب الشهيرة مثل Valorant وFortnite وApex Legends وRainbow Six Siege على أنظمة حماية ضد الغش تعمل على مستوى النواة لمكافحة الغش. تحتاج هذه الأنظمة إلى وصول موثوق إلى الطبقة الأعمق من نظام التشغيل، والتي يمكن تنفيذها بسهولة أكبر على نظام ويندوز بسبب طبيعتها المغلقة، في حين أن انفتاح نواة لينكس، والذي عادة ما يكون إحدى نقاط قوتها، يتحول إلى عيب في هذا المجال، لأن قابلية تعديلها تجعل التحقق من سلامتها أكثر تعقيدا.
المجال الثاني هو برامج التحكم في الملحقات والأجهزة الطرفية. صحيح أن Linux غالبًا ما يتفوق في التعرف الأساسي على الأجهزة مثل الماوس ولوحة المفاتيح والكاميرا، لكن المشكلة تظهر مع الأجهزة المتقدمة التي تعتمد على البرامج المصاحبة لتوفير ميزاتها الكاملة، مثل فئران الألعاب الاحترافية أو لوحات المفاتيح المتقدمة. ويشير التقرير إلى أن الشركات الكبرى مثل Logitech وCorsair وRazer وSteelSeries لا تجد حافزاً كافياً لتطوير إصدارات أصلية من برامجها على نظام Linux، وذلك بسبب حصتها الصغيرة في سوق أجهزة الكمبيوتر المكتبية، بالإضافة إلى مشكلة التوزيعات المتعددة التي تجعل دعم المنصة أكثر تعقيداً.
ويبرز المجال الثالث في البرمجيات الاحترافية، حيث لا تزال الأدوات الأساسية مثل Adobe Creative Suite وAutoCAD وعدد كبير من البرامج المتخصصة في الهندسة والمالية والرعاية الصحية غير متوفرة على Linux. ويرى التقرير أن هذه النقطة لا يمكن حلها بمجرد الانتقال من توزيعة إلى أخرى، لأن المسألة تتعلق بحسابات السوق والعوائد التجارية، حيث تركز الشركات على المنصات التي تضم أكبر قاعدة من المستخدمين المحترفين، أي Windows وmacOS. ولم تنجح البدائل المستندة إلى السحابة أو المستعرضات حتى الآن في سد الفجوة بشكل كامل، خاصة في الأعمال الثقيلة والمتخصصة مثل التصميم الاحترافي أو بيئات CAD/CAM.
ويخلص التقرير إلى أن نظام Linux اليوم أفضل بكثير مما كان عليه، لكنه لا يزال يصطدم بواقع السوق، حيث تتحكم الحصة السوقية في قرارات مطوري البرامج والألعاب ومصنعي الأجهزة. لذلك، على الرغم من كل التحسن التقني، يظل Windows متقدمًا في المجالات الحاسمة التي لم يتم تحديدها بعد لصالح Linux.