في تصعيد لافت للانتقادات داخل الأوساط الأمريكية، شن مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون هجوما حادا على أداء الرئيس دونالد ترامب، على خلفية تعامله مع إغلاق إيران لمضيق هرمز.
وقال بولتون إن “من ينظر إلى الخريطة يدرك أن مضيق هرمز يشكل نقطة اختناق استراتيجية”، معتبرا أن ترامب لم يولي اهتماما كافيا لآراء الخبراء في هذه القضية، ولو فعل لأدرك أهمية هذا الممر الحيوي.
وأشار بولتون في حديث لبرنامج “نيو أوردر” إلى أن إغلاق المضيق أو تعطيله يجب أن يكون من بين السيناريوهات الأساسية التي تؤخذ في الاعتبار، خاصة في ظل التوتر مع إيران، لافتا إلى أن هذا الاحتمال كان مطروحا خلال ولاية ترامب الأولى.
وتطرق بولتون إلى مسار المواجهة مع طهران، معتبرا أن تغيير النظام في إيران يجب أن يكون هدفا أساسيا، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طرح الفكرة نفسها في أكثر من مناسبة.
كما أكد أن إدارة جو بايدن أهدرت فرصا عدة خلال السنوات الماضية، من خلال سعيها إلى إحياء الاتفاق النووي، الذي أعطى طهران الوقت لتعزيز قدراتها، بما في ذلك تطوير المنشآت تحت الأرض وتوسيع برامجها العسكرية.
وفي سياق انتقاداته، أشار بولتون إلى أن احتمال استهداف إيران لدول الخليج كان ينبغي أن يكون جزءا من الحسابات الاستراتيجية، معتبرا أن تجاهل هذه السيناريوهات يعكس خللاً في الحكم.
كما ألمح إلى أن ترامب لم يلتزم بالشكل الكافي بالنصائح المقدمة له في ملفات الأمن القومي، رغم توافرها، ما ساهم في تعقيد المشهد.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر في المنطقة، حيث يعد مضيق هرمز أحد أبرز بؤر الصراع، لأهميته الحيوية في نقل الطاقة العالمية، ما يجعله ورقة ضغط استراتيجية في أي مواجهة بين واشنطن وطهران.