وذكرت وكالة رويترز نقلا عن محضر اجتماع عقد في 28 يناير/كانون الثاني بين وزارة المالية وهيئة الرقابة الأخلاقية لصندوق الثروة النرويجي، أن النرويج تدرس رفع الحظر عن استثمارات صندوقها السيادي في سندات الحكومة السورية، مقابل منع أكبر صندوق ثروة سيادية في العالم من الاستثمار في سندات الحكومة الإيرانية.

وأفادت الوزارة، بحسب المحضر، أنه تم إجراء تقييم جديد للدول المشمولة، باستثناء السندات الحكومية، وأدى ذلك إلى إضافة إيران إلى قائمة الدول المحظورة في هذا المجال، وشطب سوريا منها.

وتمثل هذه الخطوة دعماً لحكومة الرئيس السوري أحمد الشرع التي تولت السلطة أواخر عام 2024، وتعمل على إعادة بناء مؤسسات الدولة والاقتصاد والتجارة الدولية بعد حرب أهلية استمرت أكثر من عشر سنوات.

وتتوقع سورية أن يتضاعف نموها الاقتصادي هذا العام ليقترب من 10%، مدفوعاً برفع العقوبات الأميركية وتحسن مؤشرات التعافي. وقال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى سوريا، رون فان رودن، في بيان صدر في فبراير/شباط الماضي، إن الاقتصاد السوري بدأ يستفيد من تحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين، ورفع العقوبات الدولية، وإعادة اندماج البلاد تدريجياً في الاقتصادات الإقليمية والعالمية.

يذكر أن حجم محفظة صندوق الثروة النرويجي يصل إلى 2.2 تريليون دولار، وتستثمر عائداته من النفط والغاز في الأسهم والسندات والعقارات ومشاريع الطاقة المتجددة خارج البلاد. وتشكل أصول الدخل الثابت 26.5% من استثماراتها، وتتركز معظمها في الولايات المتحدة واليابان وألمانيا.

ووفقا لتقرير الصندوق للنصف الثاني من عام 2025، تصدرت سندات الخزانة الأمريكية حيازاته من السندات، تليها السندات الحكومية اليابانية ثم الألمانية.

وتفرض الحكومة النرويجية قيودا على استثمار الصندوق في بعض السندات الحكومية، لكن هذه القائمة تخضع للتعديلات، وفقا لوثيقة داخلية حصلت عليها رويترز بموجب طلب حرية المعلومات.

وقال أحدث تقرير حكومي عن الصندوق، والذي تم تقديمه إلى البرلمان في 27 مارس/آذار ولم تتم مناقشته بعد، إن قائمة الحظر الحالية تشمل إيران وكوريا الشمالية وروسيا وبيلاروسيا، بينما شمل تقرير 2025 كوريا الشمالية وسوريا وروسيا وبيلاروسيا.

وفي نهاية يناير/كانون الثاني، حذرت لجنة استشارية عينتها الحكومة من أن الصندوق بحاجة إلى تعزيز استعداده لمواجهة المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة، مشيرة إلى الاستخدام المتزايد لأدوات مثل الرسوم الجمركية، والعقوبات المالية، والقيود التجارية لتحقيق أهداف سياسية.

جدير بالذكر أن تأسيس “بنك نورجيس لإدارة الاستثمار” يعود إلى أوائل التسعينيات، ويعمل وفق مؤشر مرجعي تحدده وزارة المالية النرويجية، ما يحد من قدرته على القيام بتحركات استثمارية نشطة واسعة، فيما تتوزع محفظته بين الأسهم والدخل الثابت والعقارات والبنية التحتية للطاقة المتجددة خارج النرويج. (الشرق)