كشفت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الجمعة، عن وجود انقسامات داخلية بين أصحاب القرار السياسي والعسكري في إيران بشأن تشكيل الوفد الإيراني المفترض للتفاوض مع الولايات المتحدة في إسلام آباد، وكذلك فيما يتعلق بصلاحياته.

ونقلت قناة إيران إنترناشيونال عن مصادر مطلعة أن خلافات حادة نشأت بين كبار المسؤولين الإيرانيين حول تشكيلة الوفد ونطاق صلاحياته، تزامنا مع الاستعدادات لإجراء محادثات مع الجانب الأمريكي.

وبحسب المصادر، فإن أحمد وحيدي القائد العام للحرس الثوري يسعى إلى تقليص صلاحيات رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، اللذين من المقرر أن يتوجها إلى باكستان للقاء الوفد الأمريكي برئاسة نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس.

وأضافت المصادر أن الوحيدي مارس ضغوطا لإضافة محمد باقر ذو القدر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي إلى فريق التفاوض، إلا أن أعضاء الوفد الحاليين اعترضوا على ذلك، بحجة أنه يفتقر إلى الخبرة اللازمة للمشاركة في المفاوضات الاستراتيجية.

كما أكد وحيدي وقائد القوات الجوية للحرس الثوري الإيراني على ضرورة الابتعاد عن أي مفاوضات تتعلق بالبرنامج الصاروخي الإيراني.

من ناحية أخرى، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن إيران ستواجه ضربات جديدة إذا فشلت المحادثات في باكستان، قائلا بحسب صحيفة نيويورك بوست: “نحن نقوم حاليا بتحميل السفن بأفضل الذخائر وأفضل الأسلحة على الإطلاق”.

وفي سياق متصل، غادر نائب الرئيس الأميركي جاي ديفانس الولايات المتحدة متوجهاً إلى باكستان للمشاركة في المباحثات، معرباً عن أمله في تحقيق نتيجة «إيجابية» تنهي الحرب في الشرق الأوسط.

وقال فانس قبل مغادرته: “سنحاول الدخول في مفاوضات إيجابية”، مضيفا: “إذا كان الإيرانيون مستعدون للتفاوض بحسن نية، فنحن مستعدون لمد اليد، لكن إذا حاولوا التلاعب بنا، فلن يكون ذلك مقبولا”.

من جانبها، قالت مصادر أمنية باكستانية إنه من المتوقع أن تبدأ المحادثات في إسلام آباد الجمعة بمناقشات أولية بين المختصين، على أن يعقد الاجتماع الرئيسي السبت، مع إمكانية تمديدها حتى الأحد إذا لزم الأمر.