وكشف تحليل إحصائي أجرته وكالة الأناضول عن عدد مذهل من الهجمات الإيرانية التي استهدفت سبع دول عربية، معظمها خليجية، منذ بداية الحرب في 28 فبراير وحتى مساء الخميس، وشمل ذلك خروقات خلال أول يومين من الهدنة.
وبناء على الإحصائيات الرسمية الصادرة عن حكومات عربية وخليجية، فإن إجمالي الهجمات الإيرانية بلغ ما لا يقل عن 6413 صاروخا وطائرة مسيرة، إضافة إلى هجوم بطائرتين حربيتين من طراز سوخوي 24.
وأظهرت الأرقام أن الهجمات لم تتوقف حتى بعد بدء الهدنة، حيث تم في اليوم الأول الأربعاء الماضي إطلاق 141 صاروخا وطائرة مسيرة استهدفت: الإمارات (17 صاروخا و35 طائرة مسيرة)، السعودية (5 صواريخ و9 طائرات مسيرة)، الكويت (28 طائرة مسيرة)، قطر (7 صواريخ وعدد من الطائرات المسيرة)، البحرين (6 صواريخ و31 طائرة مسيرة).
وفي اليوم الثاني، تم رصد 10 طائرات مسيرة تستهدف البحرين (7 طائرات مسيرة) والكويت (3 طائرات مسيرة على الأقل)، وهو ما يعكس استمرار حالة التوتر رغم التوصل إلى اتفاق هدنة لمدة أسبوعين برعاية باكستانية بين واشنطن وطهران.
وبدأت الهجمات في 28 فبراير/شباط الماضي، مع إعلان طهران أنها جاءت ردا على ما وصفته بـ”العدوان الأميركي الإسرائيلي” على أراضيها. واستمرت العمليات بدرجات متفاوتة حتى إعلان الهدنة فجر الثامن من أبريل الجاري.
في المقابل، ذكرت طهران أنها لا تستهدف دولا محددة، بل “القواعد والمصالح الأميركية” في المنطقة، لكن الهجمات أدت إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار في المنشآت المدنية، بما في ذلك المطارات والموانئ ومنشآت الطاقة والمباني المختلفة.
وبحسب تحليل الأناضول، تصدرت الإمارات قائمة الدول الأكثر استهدافا، تليها الكويت، ثم السعودية، والبحرين، وقطر، والأردن، فيما كانت سلطنة عمان الأقل تأثرا.
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن اعتراض 537 صاروخا باليستيا، و26 صاروخا كروز، و2256 طائرة مسيرة، بإجمالي 563 صاروخا و2256 طائرة مسيرة منذ بداية التصعيد. وبلغ عدد الضحايا 13 قتيلا و224 جريحا من جنسيات مختلفة.
وأعلن الجيش الكويتي أن البلاد تعرضت لـ 354 صاروخا باليستيا، و15 صاروخا كروز، و845 طائرة مسيرة. كما اتهمت وزارة الخارجية الكويتية إيران وعملاءها باستهداف المنشآت الحيوية باستخدام طائرات مسيرة.
وبحسب الرصد، نجحت الدفاعات السعودية في التصدي لما لا يقل عن 104 صواريخ و916 طائرة مسيرة.
أعلنت قوة دفاع البحرين عن اعتراض وتدمير 194 صاروخا و515 طائرة مسيرة، منها 7 طائرات مسيرة، خلال يوم الخميس.
وتشير البيانات إلى تعرض قطر لما لا يقل عن 227 صاروخا و111 طائرة مسيرة، إضافة إلى هجوم بطائرتين حربيتين من طراز سوخوي 24.
وتعرض الأردن لـ 291 صاروخا وطائرة مسيرة منذ بداية الحرب، بحسب بيانات الجيش الأردني.
وبحسب وكالة الأنباء العمانية، تعرضت السلطنة لما لا يقل عن 19 طائرة مسيرة في أوقات مختلفة.
وأعلنت هدنة لمدة أسبوعين فجر 8 أبريل/نيسان، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط، وأسفرت عن آلاف القتلى والجرحى.
وجاء هذا الإعلان قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز والموافقة على اتفاق، مما يهدد بتصعيد واسع النطاق في حال عدم الالتزام.