عقد ممثلو موزعي المحروقات اجتماعا لمناقشة الوضع الحالي لتوزيع المحروقات في ظل الظروف الصعبة التي يشهدها لبنان. وعقب اللقاء، أوضح ممثل الموزعين فادي أبو شقرة، أن الحديث تركز حول الارتفاع الكبير في تكلفة الوقود، مؤكداً أن الأسعار أصبحت مرتفعة جداً، ما زاد من حجم رأس المال المطلوب من الموزعين، ووضع عبئاً إضافياً على كاهل المواطنين.
وأشار إلى أن «هذه الزيادات ليست محلية، بل هي نتيجة مباشرة لما وصفها بـ«أسعار الحرب»، إذ تنعكس الضغوط العالمية على أسعار النفط بشكل مباشر على أسعار المحروقات في مختلف دول العالم، لا سيما في لبنان».
كما أكد أن “السلطات المحلية لا تملك القدرة على ضبط هذه الزيادات، فهي نتيجة عوامل دولية خارجة عن السيطرة”، معرباً عن أمله في أن “يتفهم المواطنون طبيعة هذه الأزمة”.
وأعرب عن “الأمل في التوصل إلى اتفاقيات دولية في أسرع وقت ممكن من أجل خفض أسعار الوقود، لما سيكون لذلك من أثر إيجابي على الاقتصاد”، مؤكدا أن “استمرار الوضع الحالي ليس في مصلحة أي دولة، بل يؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة على مستوى العالم، وخاصة في لبنان”.
ويرى أن “انخفاض أسعار البنزين إلى نحو 15 دولاراً للصفيحة سيسهم في تحفيز النشاط الاقتصادي”، لافتاً إلى أن “الأسعار المرتفعة حالياً أدت إلى تراجع ملحوظ في حجم التوزيع”. وأوضح أن «نسبة التراجع في توزيع المحروقات في لبنان تراوحت بين 30-40%، مع تسجيل تراجع أكبر في بعض المناطق، حيث وصلت نسبة التوزيع في الجنوب فقط بين 5-10%، فيما شهدت منطقة البقاع أيضاً تراجعاً مقارنة بالفترات السابقة».
وفي سياق متصل، طمأن أبو شقرا المواطنين أن “شحنة وقود وصلت إلى الشاطئ اللبناني وبانتظار التفريغ”، مؤكداً أن “الإمدادات مستمرة وأن المواد متوفرة في السوق، ولا داعي للتخزين”، مجدداً أن “الأسعار الحالية تبقى مرتبطة بالأوضاع العالمية، ودعا إلى “لا تهافت على محطات الوقود ولا خوف من انقطاع المواد، فهناك باخرة محملة بالبنزين وصلت إلى لبنان بانتظار التفريغ، وهناك وأيضاً السفن التي ستصل تباعاً.”
واختتم كلمته بالتهنئة بمناسبة عيد الفصح.