أظهر مسح نُشر اليوم الجمعة، تباطؤ نمو نشاط القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات خلال شهر مارس، مسجلاً أبطأ وتيرة له منذ ما يقرب من أربع سنوات. ويعود هذا التباطؤ إلى تأثير الصراعات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، والتي أدت إلى تراجع الطلب وتعطيل سلاسل التوريد.

وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز العالمي لمديري المشتريات في الإمارات، المعدل موسمياً، إلى 52.9 نقطة في مارس/آذار، بعد أن كان 55.0 نقطة في فبراير/شباط. ومع ذلك، حافظ المؤشر على موقعه داخل منطقة النمو.

وشهد كل من نمو الإنتاج والطلبات الجديدة تراجعا ملحوظا، حيث سجل المؤشر الفرعي للإنتاج 54.9 نقطة، وهو أبطأ معدل نمو منذ يونيو 2021، بعد أن سجل 61.8 نقطة في فبراير، بحسب رويترز.

كما تراجع المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة إلى 54.5 نقطة بعد أن كان 59.5 نقطة في فبراير، مسجلا أضعف نمو له منذ أغسطس من العام الماضي.

وفي هذا السياق، قال ديفيد أوين، الخبير في وكالة ستاندرد آند بورز لاستخبارات السوق العالمية: “تشير التقارير غير الرسمية إلى أن قطاعات مثل السياحة وتجارة التجزئة والخدمات اللوجستية كانت الأكثر تضررا، في حين شهدت قطاعات أخرى، مثل التكنولوجيا والبناء، تأثيرا أقل حدة ولكن لا يزال ملحوظا”.

وأضاف: “على الرغم من أن الحرب أثرت سلباً على القطاع الخاص غير النفطي بشكل عام في شهر مارس، إلا أن دفاتر الطلبيات للعديد من الشركات ظلت قوية بل وتوسعت في الإنتاج”.

كما شهدت مواعيد تسليم الموردين إطالة للمرة الأولى منذ سبتمبر 2021، بعد إغلاق مضيق هرمز. وفي الوقت نفسه، زاد حجم الأعمال المتراكمة بأسرع وتيرة هذا العام.

انخفضت توقعات الأعمال للأشهر الـ 12 المقبلة إلى أدنى مستوى لها منذ ما يزيد قليلاً عن خمس سنوات.

وفي دبي، المركز التجاري والسياحي في الإمارات، تراجع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي إلى 53.2 نقطة، انخفاضاً من 54.6 نقطة، مسجلاً أضعف نمو في ظروف الأعمال غير النفطية في تسعة أشهر. (عربي)