ويبدو واضحاً أن أزمة السفير الإيراني «معلقة» حالياً، وتم احتواؤها عبر قناة قصر بعبدا – عين التينة. وذلك بعد سحب الخلاف من مجلس الوزراء، واستمرار الجدل السياسي حول قرار وزارة الخارجية سحب أوراق اعتماد السفير الإيراني محمد رضا الشيباني، رغم استمرار الخلاف العميق والعلني بين القوى السياسية حول نفوذ إيران ودورها في لبنان.

وبحسب مصدر مطلع في الحزب التقدمي الاشتراكي، فإن التدخل الإيراني بات موضوع نقاش بين كافة الأطراف السياسية والحزبية، منذ أعلن حزب الله إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، بهدف الانتقام على اغتيال الزعيم الإيراني على يد الولايات المتحدة الأميركية.

ويوضح المصدر الاشتراكي ردا على سؤال، أن الموضوع قيد المعالجة، بعد تجاوز مجلس الوزراء مقاطعة وزراء الثنائي الشيعي في جلسة أمس.

وفي السياق ذاته، يكشف المصدر أنه تم تسجيل تعليق رسمي وغير موضوعي على خطوة وزارة الخارجية. ويرى أنه كان من الأفضل، نظرا لحساسية الموضوع، الذي يدعو إلى نقاش وطني واسع حول أداء إيران الدبلوماسي في لبنان، أن يصدر القرار عن مجلس الوزراء، لما أحدثه من تداعيات في لحظة دقيقة ومحفوفة بالمخاطر على مستوى الاستقرار الداخلي.

ولا يجادل المصدر في الأسباب التي دفعت وزارة الخارجية إلى اتخاذ هذا القرار، والتي استندت إلى التدخلات الإيرانية في الشأن اللبناني، لكنه يشير إلى أنه، كما كان متوقعاً، رأى الفريق المعارض لهذه الخطوة أن هذه الأسباب تنطبق أيضاً على سفراء آخرين في بيروت.

وعليه، يرى المصدر أن صفحة الأزمة قد طوت في الحكومة، محذراً من أن التباين السياسي يحول أي موضوع خلافي إلى محطة شحن للأجواء الداخلية في وقت يمر فيه لبنان بمخاطر غير مسبوقة.