كثر الحديث مؤخراً عن احتمال قيام مصرف لبنان بزيادة قيمة السحوبات الشهرية للمودعين وفق التعميمين 158 و166، لكن هذا الطرح أثار جدلاً واسعاً، إذ من المتوقع أن يتم احتساب المبالغ التي سيتم صرفها بموجب هذين التعميمين من حسابات المودعين وخصمها تلقائياً من أي دفعات مستقبلية مستحقة لهم.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور بلال علامة لـ”لبنان 24” أن “ربط زيادة السحوبات باحتسابها من الودائع الأصلية هو مطلب مشروع، لكن الشروط الموضوعة لتحقيق ذلك تهدف إلى عدم زيادة المعروض النقدي في السوق ومنع أي ضغط على سعر الدولار”.
وأضاف: “قرار زيادة السحب الشهري للمودعين، برأيي، تم اتخاذه بنسبة 90 بالمئة، وحالياً يتم دراسة تأثير هذا الأمر على سعر الصرف، لذلك يتم وضع الشروط مع محاولة حصر الموضوع قدر الإمكان، لكن لتغطية فرق التضخم يجب زيادة السحب، وهذا الشرط تضعه البنوك، وفي المقابل تضع الدولة أيضاً شروطها الخاصة، وأهمها عدم دفع هذه الأموال نقداً”.
وأشار علامة، إلى أنه “منذ فترة قصيرة تم حصر الودائع المتبقية وإعداد خطة لإعادتها، والتي سميت بـ”خطة التوازن المالي”. وبناءً على هذا الحساب، فإن جميع الدفعات التي تم دفعها سابقاً لم تكن ملحوظة، وبالتالي بقيت أرقام الودائع كما كانت في بداية شباط. وحينها تم فتح حساب خارجي وضعت فيه الأموال ودفعت على دفعات لتصفية الودائع”.
وتابع: “أما الآن، في حال زيادة السحوبات، قد يتمسك المودعون بالأرقام التي وردت قبل الأول من فبراير ويعتبرون أن هذه الأموال لا علاقة لها بالأرصدة التي تم تحديدها، لذلك تؤكد البنوك على ملاحظة هذه الأموال في زيادة السحوبات، أي أنها تحسب من الودائع الأصلية التي خصصت في الأول من فبراير من خلال التوازن المالي وخطة الإنعاش الاقتصادي”.