وفي خضم السجال المحتدم بين القضاء وبعض وسائل الإعلام، اتخذت الأمور منحى سياسيا واضحا مع دخول النائب بلال عبد الله، عضو كتلة “اللقاء الديمقراطي”، على خط الأزمة، دفاعا عن المدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار، في مواجهة الانتقادات التي استهدفته مؤخرا.
وأبدى عبدالله رأيه في منشور على منصة “إكس”، قائلا: “نرفض أي اعتداء على شخصية وطنية وقضائية يمثلها القاضي جمال الحجار المشهود له بالنزاهة والحكمة والحزم والنبل”، مؤكدا أن هذه المزايا “أهلته لمنصب المدعي العام بعد مسيرة مشرفة في العديد من المناصب القضائية”. وأضاف أن الحجار “ابن بلدة ومنطقة غذت وما زالت تغذي الوطن بأفضل الرجال والكفاءات”، وختم تدوينته بالقول: “لقد أخطأت العنوان هذه المرة!”
ويأتي هذا الموقف في سياق الخلاف المتصاعد حول قرار الحجار الحفاظ على المعلومات المقدمة من كهرباء لبنان ضد المدير العام لشركة الشرق الأوسط للطاقة كريم تحسين الخياط، بعد تحقيقات استمرت عدة أشهر. وأثار هذا القرار غضب قناة “mtv” وصحيفة “نداء الوطن” بسبب خلافات سابقة بين ميشال المر وعائلة الخياط، ما دفعهما إلى شن هجوم على الحجار.
على هذه الخلفية، رفع الحجار دعوى قضائية على رئيس مجلس إدارة قناة MTV ميشال المر ورئيس تحرير صحيفة “نداء الوطن” أمجد اسكندر، وأحيل الملف إلى فرع المعلومات لمتابعة الإجراءات القانونية.
تجدر الإشارة إلى أن قناة mtv وصحيفة “نداء الوطن” كثفتا انتقاداتهما للحجار بعد قراره، ما أدى إلى مواجهة مباشرة بين القضاء وبعض وسائل الإعلام، فيما أكد مجلس القضاء الأعلى على ضرورة احترام القضاء والالتزام بالأصول القانونية في التعامل مع قراراته.
وبشكل عام، يكشف هذا الجدل عن تصاعد التوتر بين القضاء والإعلام، مع تدخل القوى السياسية دفاعاً عنه، ما يشير إلى احتمال اتساع نطاق الخلاف ليشمل أبعاداً تتجاوز مجرد الخلاف على قرار قضائي.