
لارا يزبك – نداء الوطن
أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، مساء الاثنين، “القبض على ثلاثة أشخاص بتهمة تشكيل خلية مرتبطة بحزب الله، بعد التنسيق مع عناصر خارج البلاد والسعي للتواصل بشكل يهدد سيادة الدولة وأمنها”. وأعلنت وزارة الداخلية الكويتية الأسبوع الماضي، في 26 مارس/آذار تحديدا، إحباط مخطط إرهابي والقبض على شبكة خططت لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز الدولة وقياداتها والإضرار بالمصالح العليا للبلاد، مشيرة إلى “ارتباط المتهم بمنظمة حزب الله الإرهابية المحظورة”. وسبق أن كشفت الكويت في 16 مارس/آذار الماضي عن ضبط “مجموعة إرهابية تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية المحظورة، تضم 14 مواطنا ولبنانيين اثنين، تهدف إلى زعزعة أمن البلاد وتجنيد الأشخاص”. كما أعلن، في 18 من الشهر نفسه، أن جهاز أمن الدولة تمكن من إحباط مخطط لعملية إرهابية كانت تستهدف منشآت حيوية في البلاد، “بعد عمليات رصد وتحريات أمنية مكثفة، حيث تم القبض على عشرة مواطنين من مجموعة إرهابية تابعة لتنظيم حزب الله”. “إله.”
«الحزب» تلميذ في مدرسة الولي الفقيه
إن سلوك الحزب العدائي والخائن تجاه دول الخليج ليس مفاجئا لمن يعرفه. وبحسب ما قالت مصادر دبلوماسية خليجية لـ«نداء الوطن»، فهو «تلميذ» مدرسة «الولي الفقيه» في إيران، الذي عند أول صعوبة واجهته، نزع قناع الود عن وجهه، وهو يضحك على العرب، ويوجه صواريخه نحوهم. ورد الجميل الذي فعلوه مع طهران، على مدى الأشهر والسنوات الماضية، عندما عمل دبلوماسيو السعودية وقطر وعمان والإمارات على وقف حرب الـ 12 يوما، وإقناع واشنطن بتبني الدبلوماسية لحل القضايا الخلافية مع إيران، وليس إطلاق النار… ورد عليها، بقصف المنشآت المدنية والاقتصادية الحيوية في الخليج، عندما بدأت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
منذ أشهر، كان «حزب الله» يعلن أنه يمد يده إلى السعودية للحوار، ويتحدث عن ضرورة بناء أفضل العلاقات مع الدول العربية والخليجية. وها نحن اليوم نكتشف تقواه في أبشع مظاهرها، تابعت المصادر، إذ كان يقول كلاماً “جميلاً” علناً، فيما كان يطبخ لنا في الخفاء “طبقاً مسموماً”، على شكل مخططات إرهابية لاستهدافنا وزعزعة استقرارنا.
هل سألت “الحزب”؟
كلما أُعلن عن اكتشاف خلايا «حزب الله»، تسارع الدولة اللبنانية إلى التنديد والإدانة، وتذكر الخارجية اللبنانية بقرار حظر النشاط العسكري لـ«حزب الله» الصادر في 2 مارس الماضي. لكن المصادر التي تقول إن العواصم الخليجية تقدر جهود الدولة اللبنانية للخروج من سيطرة «حزب الله»، وتثمن القرارات الجريئة التي اتخذتها الحكومة اللبنانية سيادياً، تؤكد أن هذه القرارات يجب أن توضع موضع التنفيذ، وهو ما لم يتحقق حتى الآن، إذ إن سلاح الحزب لا يزال معه، وعمله العسكري والأمني مستمر، في لبنان والمنطقة، دون أي محاسبة فعلية.
وتتساءل: “هل تم استدعاء مسؤولين كبار في “الحزب” ومحاسبتهم على ممارساتهم في الخليج، أم أن الدولة تكتفي أو تصدق ما يصدر عنها من تصريحات نفي؟ وهل هناك إدانة واضحة وعلنية، من جهة رسمية، لـ “الحزب” في هذا الشأن؟ بعض الأطراف اللبنانية، في بيانات إدانتها لما يفعله “الحزب”، لا تسميه حتى بالاسم، وتفضل عبارة “الجماعات اللبنانية”.
ولا فرق بين الجناحين
صحيح أن الخليج يفرق بين الدولة اللبنانية و«الحزب»، كما تقول المصادر، ويعرف أنه متمرد عليها، لكن هذا الواقع غير الطبيعي لا يمكن أن يستمر. ومن الضروري أن تقوم الحكومة بتطهير نفسها وإخراج حزب الله من صفوفها. وبات من الصعب التمييز بين جناح سياسي وجناح عسكري، خاصة وأن الجناح الأول بدأ يوفر غطاء «مشروعاً» لتمرد الثاني، لا أكثر ولا أقل… وبهذا الإجراء، تحمي الدولة اللبنانية علاقاتها القديمة مع العرب والخليج. أما بقاء «الحزب» في صفوفه، فبعد كل ممارساته، سيؤثر سلباً، كلما طال الزمن، على صورة الحكومة في عيون جيرانه، وسيدمر تدريجياً ما تحاول الدولة جاهدة بنائه مع محيطها.