بدأت ناقلات النفط التي تحمل الخام الروسي من بحر البلطيق إلى آسيا في سلوك طريق أطول حول شمال اسكتلندا، من أجل تجنب المرور عبر القناة الإنجليزية، بعد أن شددت المملكة المتحدة إجراءاتها ضد سفن “أسطول الظل” الروسية.

كشفت بيانات تتبع السفن عن تغيير مفاجئ في مسارات الناقلات المرتبطة بروسيا في بحر الشمال، بعد أن أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أن القوات البريطانية مخولة الآن باعتراض وتفتيش السفن الخاضعة للعقوبات أثناء عبورها المياه البريطانية.

ومن الأمثلة البارزة على ذلك الناقلة دينب، التي كانت بالقرب من الساحل الشرقي لإنجلترا متجهة نحو القناة الإنجليزية، ثم اتجهت شمالًا لتجنب هذا الطريق، وفقًا لبيانات تتبع السفن. كما غيرت الناقلة “أكتروس” القادمة من ميناء مورمانسك مسارها قبالة بيرغن في النرويج، واتجهت حول جزر شيتلاند ثم نزولاً على طول الساحل الغربي للمملكة المتحدة.

بالإضافة إلى ذلك، لوحظ أن ناقلات النفط الأخرى المتجهة إلى بحر البلطيق، والتي تعتمد عادةً على الطريق الأقصر عبر القناة، تنحرف غربًا لتجنب المرور عبرها.

إن التجول في شمال اسكتلندا يعني تمديد الرحلة من بحر البلطيق إلى البحر الأبيض المتوسط ​​بحوالي يومين، أي بزيادة تبلغ حوالي 25% مقارنة بالمسار المعتاد بين إنجلترا وفرنسا.

وسجلت تحولات مماثلة قبل عامين بعد أن وسعت بريطانيا عقوباتها على قطاع الطاقة الروسي، لكن السفن عادت لاحقا لاستخدام القناة بعد أن اتضح أنها لن تمنع من العبور.

وتأتي هذه الخطوة البريطانية الأخيرة بعد تدريبات أجراها خبراء عسكريون وأمنيون على سيناريوهات تشمل الصعود إلى السفن التي لا تمتثل للأوامر أو تكون مسلحة أو تستخدم تقنيات متقدمة لتجنب الاحتجاز، بحسب بيان حكومي صدر هذا الأسبوع.

وفي الوقت نفسه، تعمل لندن على تصعيد ضغوطها على “أسطول الظل” الروسي، كجزء من تحرك أوروبي أوسع يهدف إلى خفض عائدات النفط الروسي والحد من التحايل على العقوبات.