وحدد صندوق النقد الدولي شهر يونيو المقبل موعدا نهائيا لاستكمال المراجعة السابعة لمصر، وهي المراجعة قبل الأخيرة، بما يسمح بصرف 1.65 مليار دولار، تمثل شريحة من برنامج الصمود والمرونة المكمل للبرنامج الأساسي.
تعتزم الحكومة المصرية الموافقة على حزمة ضريبية جديدة تتضمن المزيد من القيود على الإعفاءات الممنوحة لضريبة القيمة المضافة، وتطبيق قواعد التسعير على المعاملات بين الأطراف ذات العلاقة، بالإضافة إلى فرض ضريبة على أرباح الشركات المملوكة للدولة.
وبحسب وثائق المراجعة الخامسة والسادسة لبرنامج مصر مع صندوق النقد الدولي والتي نشرها الصندوق، فمن المتوقع أن تساهم هذه الحزمة في زيادة نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 2% خلال الفترة الممتدة من العام المالي 2024/2025 إلى العام المالي 2026/2027.
«إيبيس»: الطاقة والدولار والتمويل الخارجي أبرز العوامل المؤثرة على الاقتصاد المصري
ولضمان تنفيذ كافة الإجراءات المتفق عليها لزيادة الإيرادات الضريبية، سيتم إدراج الحزمة الضريبية الجديدة، بالإضافة إلى باقي الإجراءات التي كان من المقرر تنفيذها للعام المالي 2025/2026، في موازنة العام المالي 2026/2027، على أن يتم الحصول على موافقة البرلمان عليها بنهاية يونيو 2026.
وتستهدف مصر استكمال أربعة عروض قبل نهاية برنامجها مع صندوق النقد الدولي في ديسمبر المقبل، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 1.5 مليار دولار، سيتم تخصيص نصفها لتخفيض حجم الديون.
وأوضحت الوثائق أن مصر حددت الشركات الأربع والجهات التابعة لها، في إطار دعم خروج الحكومة من القطاعات غير الاستراتيجية، مما يعزز قدرة القطاع الخاص على المنافسة.
وذكر الصندوق أنه رغم تخصيص كامل عائدات صفقة “عالم الروم” لتحقيق أهداف برنامج الخروج الحكومي، إلا أن ما تم تحقيقه لا يزال أقل من الهدف الأصلي للبرنامج والذي يبلغ 6.5 مليار دولار.
وأضاف أن الصفقة القطرية ساهمت في خفض حجم الديون، لكن لم يكن لها أثر ملموس في تعزيز المنافسة بين القطاعين العام والخاص.
خطة إدارة الديون
وأوضح صندوق النقد الدولي أن مصر تتخذ عدة طرق لخفض احتياجات ديونها على المدى القصير، منها:
مبادلة الديون مع المؤسسات المحلية لتحويل الديون قصيرة الأجل إلى أدوات طويلة الأجل.
مبادلة الديون بالأسهم في الأصول السيادية المدعومة بالأراضي.
إطلاق برنامج أسبوعي جديد لإصدار الصكوك بآجال استحقاق تتراوح بين 3 و5 سنوات.
تنفيذ إصلاحات هيكلية لتعزيز إدارة الدين العام، بما في ذلك:
– إنشاء وحدة مركزية مستقلة لإدارة الدين داخل وزارة المالية، تتولى مسؤولية محفظة الديون بأكملها.
– تطوير سوق الدين المحلي واعتماد استراتيجية متوسطة المدى تضمن تنسيقاً أفضل بين مختلف مصادر التمويل، مع إعطاء الأولوية للتمويل الميسر.
– تطوير الهيكل المؤسسي لإدارة الدين من خلال إنشاء وحدات متخصصة لإدارة المخاطر وإعداد التقارير وتطوير أدوات التمويل، بالإضافة إلى تحديث نظم المعلومات.
إنشاء آلية تنسيق وطنية ولجنة عليا لإدارة الدين تضم المعنيين بالسياسة النقدية والتخطيط.