ردًا على "انتقامًا للاريجاني": صاروخ إيراني يتسبب بدمار هائل في تل أبيب (صور)

شهدت منطقة “تل أبيب الكبرى” ليلة الثلاثاء-الأربعاء تصعيدًا عسكريًا بالغ الخطورة، حيث سقط صاروخ إيراني انشطاري، مما أدى إلى مصرع شخصين وإصابة عدد آخر، بالإضافة إلى دمار هائل في المباني والبنية التحتية، وذلك حسبما نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية.

أوضحت التقارير أن الصاروخ، الذي انطلق من “إيران”، تفكك في الجو إلى كمية كبيرة من القنابل والرؤوس المتفجرة، قبل أن ينفجر محدثًا وميضًا هائلاً، وهو مشهد تم توثيقه بمقاطع فيديو انتشرت بشكل واسع.

أعلنت خدمات الإسعاف الإسرائيلية عن مقتل رجل وامرأة في السبعينيات من العمر في مدينة “رامات غان” جنوب “تل أبيب”، بالإضافة إلى إصابة آخرين بجروح متفاوتة نتيجة الهجوم الصاروخي.

ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أنه تم العثور على الضحيتين داخل غرفة السلم في مبنى متضرر، وأشارت إلى أن الشقة لم تكن مجهزة بغرفة محصنة، الأمر الذي زاد من خطورة الضربة.

بالتوازي مع ذلك، اندلعت حرائق في عدة مواقع، وتم تسجيل دمار كبير في محطة قطار بوسط “تل أبيب”، حيث أكدت هيئة البث الإسرائيلية وقوع أضرار جسيمة، بينما أعلنت شركة السكك الحديدية عن توقف حركة القطارات مؤقتًا بسبب تضرر أرصفة محطة “تل أبيب سافيدور – مركز”.

كما أشارت التقارير إلى إصابة عدد من الأشخاص في مناطق متفرقة داخل “تل أبيب الكبرى”، وسط عمليات إنقاذ مستمرة للبحث عن محاصرين داخل المباني المتضررة.

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات الإنقاذ تواصل تمشيط المواقع التي تعرضت للقصف، بالتزامن مع جهود فرق الإسعاف التي تعمل على إجلاء المصابين وتأمين المناطق المتضررة.

يأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد واسع النطاق تشهده المنطقة، حيث أعلنت “إيران” في وقت سابق عن تنفيذ ضربات صاروخية مكثفة استهدفت مواقع داخل “إسرائيل”، باستخدام صواريخ متعددة الرؤوس، وذلك في إطار ردها على استهداف قيادات إيرانية.

يتزامن ذلك مع تصعيد ميداني على الجبهة اللبنانية، حيث شهدت “بيروت” فجر اليوم غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت أحياء سكنية، بالإضافة إلى ضربات في الجنوب والبقاع، مما يعكس اتساع نطاق المواجهة على أكثر من جبهة.

إن استخدام صواريخ انشطارية في استهداف “تل أبيب” يمثل تطورًا نوعيًا في طبيعة الهجمات، مما يزيد من مستوى القلق من دخول المواجهة مرحلة أكثر خطورة، مع استمرار تبادل الضربات وتوسع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة.