حصيلة مفزعة... إصابات الجنود الأمريكيين تتخطى حاجز الـ 200

في تقرير للصحفي دان لاموث نشرته صحيفة “واشنطن بوست” بتاريخ 16 آذار 2026، أفاد الجيش الأميركي بأن عدد جنوده المصابين خلال الحرب مع إيران تجاوز 200 جندي في سبع دول بالشرق الأوسط، وهو ما يعكس حجم المواجهة والخسائر البشرية الناجمة عنها.

وصرح المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، الكابتن تيم هوكينز، أن الإصابات سُجلت في: “البحرين، العراق، إسرائيل، الأردن، الكويت، السعودية والإمارات”، وأشار إلى أن أغلب هذه الإصابات وقعت في بداية الحرب. وأضاف أن أكثر من 180 جندياً استأنفوا الخدمة بعد العلاج، بينما ظهرت بعض الإصابات لاحقاً، خاصة المتعلقة بالإصابات الدماغية الناتجة عن الانفجارات.

وتأتي هذه الخسائر في ظل تصاعد وتيرة العمليات من الجانب الإيراني، الذي أطلق موجات من الصواريخ والطائرات المسيرة الانتحارية، مستهدفاً مواقع عسكرية أمريكية وأهدافاً مدنية في عدة دول، وذلك كرد فعل على الحملة العسكرية الواسعة التي بدأتها إدارة الرئيس دونالد ترامب قبل حوالي ثلاثة أسابيع.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنت الأسبوع الماضي عن إصابة أكثر من 140 جندياً، بينهم 8 إصابات خطيرة، ثم ارتفع العدد إلى 10 إصابات خطيرة بعد إعادة تقييم حالات بعض الجرحى. وبالإضافة إلى ذلك، قُتل 7 جنود أميركيين في الهجمات الإيرانية، و 6 آخرين في حادث تحطم طائرة تزويد بالوقود في العراق، وهو ما وصفه الجيش الأميركي بأنه حادث “عرضي”.

الهجوم الأكثر دموية كان في 28 شباط في ميناء الشعيبة بالكويت، حيث استهدفت طائرة مسيّرة مركز عمليات تكتيكي، مما أسفر عن مقتل 6 جنود أمريكيين. كما توفي جندي آخر متأثراً بجراح أصيب بها في هجوم على قاعدة الأمير سلطان في السعودية.

وفيما يتعلق بالعمليات العسكرية، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، أن غالبية الإصابات كانت نتيجة هجمات الطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من الجرحى قد عادوا إلى الخدمة، وأن حوالي 90% من الإصابات كانت “طفيفة”.

في الوقت نفسه، تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل تكثيف ضرباتهما داخل إيران. وأعلنت القيادة المركزية أن القوات الأميركية استهدفت أكثر من 7000 موقع، بينما نفذت إسرائيل حوالي 8000 ضربة إضافية، استهدفت: “منشآت صاروخية ومخازن أسلحة ومواقع دفاع جوي”.

وأكد قائد القيادة المركزية، الجنرال تشارلز كوبر، أن القوات الأميركية تحقق تفوقاً جوياً كاملاً، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية تهدف إلى “تقويض قدرة إيران على تهديد الأميركيين وحلفائهم في المنطقة”، مع استمرار المواجهة وتوسع نطاقها.