تحذير علمي: تأثير الأقمار الصناعية على صحة الإنسان ونومه

حذر باحثون من جامعة نورث وسترن من احتمالية تسبب أقمار الاتصالات المنتشرة في سماء الليل في الإضرار بصحتنا. ويعود السبب إلى التلوث الضوئي الذي تسببه هذه الأقمار الصناعية واختلال الساعة البيولوجية للجسم.

الساعة البيولوجية هي نظام داخلي معقد يتحكم في أوقات النوم والاستيقاظ، كما ينظم الهرمونات والهضم ودرجة حرارة الجسم.

وأي تعرض للضوء ليلاً، حتى لو كان خفيفًا، يعطل عمل هذه الساعة. على المدى القصير، يؤدي ذلك إلى بطء التئام الجروح، ومشاكل في الجهاز الهضمي، وفقدان الذاكرة المؤقت، والتعب. وعلى المدى الطويل، تؤثر هذه الاضطرابات على الجهاز العصبي، والتمثيل الغذائي، والجهاز الهضمي، والغدد الصماء، مما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكري، والسمنة، وارتفاع ضغط الدم، وضعف المناعة.

بعض هذه الأقمار الصناعية كبيرة جدًا بشكل ملحوظ. على سبيل المثال، أطلقت AST SpaceMobile قمرًا صناعيًا تجاريًا يسمى “BlueBird 6” يبلغ طوله 2400 قدم، وهو ما يعادل تقريبًا حجم ملعب تنس مزدوج. وهذا القمر ساطع لدرجة أنه يمكن رؤيته بوضوح بالعين المجردة. ويحذر علماء الفلك من أن آلاف الأقمار الساطعة يمكن أن تغير مظهر السماء ليلا إلى الأبد. وأشار أحد الباحثين إلى أن السماء تحتوي على 1000 نجم يمكن رؤيتها بالعين المجردة فقط، فماذا سيحدث عند إضافة 400 ألف قمر صناعي متحرك؟

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، فهناك مشروع مثير للجدل لشركة ناشئة تدعى “Reflect Orbital” يخطط لاستخدام الأقمار الصناعية المزودة بمرايا ضخمة لتعكس ضوء الشمس إلى الأرض بعد غروب الشمس، مما قد يغمر مدن بأكملها بضوء النهار في منتصف الليل.

وعلى الرغم من تأكيد الشركة أن الضوء المنعكس سيكون ناعمًا مثل وهج القمر، إلا أن علماء الفلك يشعرون بالقلق إزاء تأثيره على الحياة البرية والبشر على حد سواء.

ويوجد حاليًا أكثر من 12 ألف قمر صناعي يدور حول الأرض بسرعة 17500 ميل في الساعة، ويتم إطلاق عشرات الأقمار الصناعية الجديدة أسبوعيًا لتوسيع تغطية الإنترنت، وهناك طلبات مقدمة لإطلاق 1.7 مليون قمر صناعي إضافي في المستقبل.

الضوء الاصطناعي في الليل ليس ضارًا بالبشر فحسب، بل بالحيوانات أيضًا. ويربك السلاحف البحرية الصغيرة ويدفعها نحو المناطق المأهولة بالسكان بدلاً من البحر، ويتسبب في نفوق أعداد كبيرة من الطيور المهاجرة في المدن. (“روسيا اليوم”)