
أبو زهير – نداء الأمة
سمعت منذ طفولتي أن شهر رمضان هو شهر الهداية والخير والبركات، ولكن لم أتوقع أن تكون معجزاته بهذه العظمة والسرعة…
أمس، بينما كنت أقلب الصفحات وأقرأ الكتابات على العملاق الأزرق «الفيسبوك» أثناء انتظار الإفطار، شاهدت مقطع فيديو «دعائياً» لنائب التغيير في بيروت إبراهيم منيمنة، تحدث فيه عن إطلاق تجربة فيديوية فريدة عن تراث بيروت، وتحديداً عن مساجد العاصمة بيروت.
وبدا أن “مولانا إبراهيم الخليل” يتحدث بشغف وشوق عن هذه المبادرة التي أطلقها بمناسبة شهر رمضان المبارك، فقلت في سري: “يا سبحان الله ربي.. إنه حقا شهر المعجزات”. نائب بيروت الذي كان يدافع عن حقوق النوع الاجتماعي والمثليين بعد أسابيع قليلة من انتخابه، أصبح اليوم مهتماً بمساجد بيروت ويطلع البيروتيين على قصصها وتفاصيلها، ومتى؟ قبل أشهر قليلة من الانتخابات.
ليس هذا فحسب، بل تحوّل النائب الغافل إلى محب ومريد لدار الفتوى والمفتي عبد اللطيف دريان، بعد أن رفض زيارته استناداً إلى رفضه «الطائفية السياسية»، على حد تعبيره، وكأنه انتخب نائباً في البرلمان اللبناني عن «حزب الخضر» الداعم للبيئة، وليس عن الطائفة السنية!
ولعل مولانا بوب أدرك أن فرص فوزه في الانتخابات البرلمانية المقبلة (إن حصلت) باستخدام العناوين والشعارات السياسية مثل التي أثارها سابقاً، قد أصبحت صعبة، فلجأ إلى الله عز وجل وإلى الدين الحنيف… ولعل هذا القرب من الله يساعده ويزوده بحفنة من الأصوات الانتخابية.
بل أكثر من ذلك، إذ يقال إن مولانا بوب سيحتفل بالعشر الأواخر من الشهر الفضيل في مساجد أم الشرائع ببيروت، داعياً.. داعياً.. رافعاً يديه إلى الله أن تمطر السماء أصواتاً تفضيلية ونتائج انتخابية…
اللهم أنت ربي ولا يخفى عليك ما في قلب هذا العبد الفقير.. اللهم لا تحرمه من رحمتك.