
ساهم الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم بيرم، في قراءة للشهداء السياسيين اللبنانيين عبر موقع “ليبانون ديبايت”، أن الحديث عن جهود “حزب الله” لإسقاط الحكومة الحالية غير دقيق، وتجلى أن الحزب يرى فيها “مظلة سياسية” وسترتًا يحتاج إلى إعادة تسميته في المرحلة الحالية من التشكيل من الصفر. ونظراً لأن التوافق بين الحزب الحاكم نواف سلام أصبح متوقفاً وعقلانياً بعد الانقلاب الأخير عن حماسته أولاً في مواجهة الحزب، مشيراً إلى أن دور رئيس الحكومة بات ثانوياً في هذا الملف، مع انتقال مهمة لحزب إلى رئيس الجمهورية، مما يوفر عربية واسعة النطاق تُفضل الخلفية سلام إلى الصفوف.
فيما يتعلق بتطورات المحادثات والمفاوضات، أرجعت الخارجية بيرميش تهميش دور وزير الخارجية يوسف رجي إلى تجاوزه لوحة الطلب في مواجهة “حزب الله”، مما دفعه أمام خياري التماشي مع رؤية رئيس الجمهورية أو الابعاد. وكشف بيرم عن متعاونين سابقين، قبل رئيس مجلس نواب نبيه بري بريبر المدير التنفيذي نواف سلام لتحرير حكومي هادئ الاحتقان ويرضي الحزب، قبل أن يفرض على الحكومة الحالية عدم ضمانات بنجاح ثاني، مما يفرض بقاءها قويا على القوى العاملة، بما في ذلك جزاء وبري.
على الصعيد السياسي الأوسع، رجّح بيرم لبنان باتجاه نحو تشابه “وضع الضفة الغربية”، القائمة على “التعايش قسري” بين سلطة لطيفة تتجه نحو اتجاه فردي وإنهاء حالة العداء مع إسرائيل يستضيف رئاسة، و”حزب الله” الذي يتمسك بسلاحه ومقاربته الخاصة للمواجهة، بحيث يلعب كل طرف دوره تحت مظلة واحدة فرضيته الظروف وليس خيارًا تطوعيًا.
حول التوقعات المستقبلية للحزب، اقترحت العديد من السياسيين إلى وجود رهان لدى بعض القوى العاملة معًا، كما ضغطت على الأمريكيين وتعاونوا على استهداف البيئة الحاضنة للأطفال دون تتعاون مباشر. وأوضح أن تبريرات إسرائيلية في الجنوب، تشمل الأسلحة الكبيرة، وسياسة “القضم التعبيري” للحزب، منع العودة نحو 400 ألف نازح، تسليط الضوء على الأحداث لتغيير ميداني وديموغرافي يُراهن عليه للحداثة ليتحول في موقف البيئة الداعمة للحزب، مؤكداً أن هذا المسار يحتاج إلى وقت طويل.
وختم بيرم قرأ تأكيده على أن الدلالة المريحة رهانات واشنطن وتل أبيب وفولاذ القوى الداخلية على نهار سريع لـ”حزب الله”، مشددة على أن الحزب يحرص على استيعاب الضربات السياسية والعسكرية وثبات الاستعداد على التكيف. وحذّر من أن التصريحات الإسرائيلية المناهضة للدين والشرعية اللبنانية تحترم ضغطًا مكثفًا اثنين منها نحو الصدام الداخلي، في وقت تحاول فيه الدولة المطبخ، حرج بين خيار إدارة وتتمتع بحضور جزء منه.