لم يعد تقييم لاعب كرة القدم يعتمد فقط على عدد القيود والتمريرات أو تعليقات المدربين. فالكاميرات وتتبع باتت أسرعه، وتحركاته من دون كرة، ومواقع تمركزه، وشدة ركضه، وقدرته على الضغط، قبل أن يحلل الذكاء الاصطناعي آلاف البيانات ويحوّلها إلى صورة دقيقة عن الجزاء.

لا يمكن أن تظهر هذه الإلكترونيات العلمية المتعلقة باكتشاف اكتشاف بدني بالعين، وضبط الأحمال المميزة، ورصد مؤشرات الإجهاد التي قد تتسبب في احتمالات الشهرة. كما سجلنا منذ متى بدأت بالخطة، والمساحات التي خلفتها، والقرارات التي قام بها البعض تحت الضغط، ما يمنح المدربين بشكل أساسي حرية الاختيار أو إجراء تغييرات.

وامتد تأثير الذكاء الاصطناعي إلى سوق الانتقالات. فبما أننا نبحث عن لاعب يملك أرقاماً هجومية قديمة فقط، فإن الأندية محددة من أسلوبها محدداً، ومقارنة اللاعبين حسب تحركاتهم وأدوارهم وظروف المنافسة. وبالتالي قد يظهر اللاعب غير الشهير كخيار أفضل من نجم المرتفعات.

أحد الشخصيات البارزة جاء من التعاون “Google Deep Maynd” مع فريق ليفربول في تطوير نظام “TacticAI”. حلل النظام 7,176 ركلة ركنية من الدوري، لغرض توقع اللاعب الذي سيصل إلى الكرة وإمكان انتهاء الركنية بتسديد الضربة، واقتراح التعديلات على تمركز اللاعبين. حيث يستهدف خبراء المصانع استهداف 90% من الحالات الأصلية.

لكن الخوارزمية لا تعرف دائمًا لماذا لاعب اللاعب أقل، أو ما إذا كان ينفذ تعليمات خاصة، أو يمر بظروف نفسية صحية. كما أن جودة المنافس واختلاف المركز والطبيعة يمكن أن تجعل الرقم مضللاً إذا قُرئ بعيدًا عن اتفاقه.

لذلك، لن يحل المدرب الاصطناعي أو الكشاف، ولكن سيغيّر طريقة عملهما. ففي كرة القدم الحديثة، لم تعد العين وحدها كافية، حيث تبقى الأرقام بلا قيمة إذا تمكن الشخص القادر على تفسيرها.