ترجمة “ليبانون ديبايت”

تمضي السعودية في شراكتها النووية مع الولايات المتحدة من دون انتظار إسرائيل، فيما تتمسك بإقامة دولة فلسطينية شرطاً لأي تطبيع، ما يضع تل أبيب أمام خسارة احتمال التوافق مع الرياض ومواجهة برنامج نوي سعودي متقدم في ذلك واحد.

وفقا لمقال للواء النازي المتقاعد يسرائيل زيف في صحيفة “معاريف”، أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع يحدث تعاون العلم المدني مع السعودية إلى إسرائيل، كما يسمح بقبول دخوله حيز التنفيذ مشروط بتطبيع المملكة علاقاتها مع إسرائيل.

لكن الرد السعودي جاء سريعاً واسماً: لا تطبيع من دون دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، تكون القدس الشرقية عاصمة لها.

وترى الرياض أن يكون برنامج واحد جزء من شراكة جديدة بين واشنطن، ولا يمكن ربطه بإسرائيل، كما تعتبر أن التطبيع غير مطروح أساساً مع الحرية الجديدة. وأبلغ السعوديون يفضلون الانتظار للسلطة المقدسة في القدس.

ويستخلص زيف من هذا المكان أن السعودية لا تستسلم للإملاءات، وتؤكد إلى أن الشرطي الأمريكي لم يرد في التوقيع الموقّع عليه نفسه، بل أضيف بعد يوم من التوقيعه ضد اعترافي. وفقا لتقديره، تعاملت معه محددا لضغط مرتجلة لا تميل.

تأكد الكاتب السعودي من رفض طلب العمل بشكل واضح وحقيقي قراءتها لموقعه الحالي، إذ يرى أنه تورطه في إيران، وما يترتب على ذلك من أثمان للمساعدة في دفعها السعودية أخرى ولا تزال تدفعها، أضعف مكانه في المنطقة.

أماه مثالية الثاني، وفق زيف، فهو أن الحرب لملين الطائر السعودي، بل يصنعه أكثر دقةً. فبعدما كانت الرياض تكتفي سابقًا بإعلان أو أفق بريطاني أو “مسار لا مرجعة عنه” تجاه الدولة الفلسطينية، بات تطالب اليوم بالزمة الكاملة.

ويرى الكاتب أن السعودية هناك، مع بارة أخرى، إلى العديد من السياسيين بحكومة التضخم بسبب الحرب التي لم تنتهِ لها، وأن هذا التوجه يعني تعزيزاً مباشراً للسلطة الفلسطينية، وانتصار غير مباشر لحركة “حماس”.

ونتيجة لذلك، يجب أن يحيى السنوار شن 7 تشرين الأول، بين أهداف أخرى، لفشال التطبيع السعودي مع إسرائيل، معتبراً أن هذا الهدف سيتحقق بالكامل بعد 3 سنوات.

لكن المفارقة الأخطر، بحسب المقال، أنه من المقرر أن يتم الاتفاق على اتفاق مسبق، وسيدخل حيز التنفيذ بعد 90 يومًا من أيام التعاقده، ما يصدر مجلس النواب والشيوخ ليختاروا.

ولا يتوافق مع تخصيب اليورانيوم أو التعامل مع النفايات النووية، شيءاً لما سجلت بـ”المذهب” الذي التزمت به عام 2009. وبالتالي، قد تجد دفاعاً عن نفسها أمام أسوأ سيناريوهين معاً: برنامج نووي سعودي يتقدم مع تفاصيل باب الإمارات التخصيباً، من دون تطبيع، ومن دون أداة الضغط التي كان من المفترض أن تلزم الرياض به، وفي ظل كون يستند إلى أنه لا يعتبر في الحسبان.

ويرى زيف أن هذه 3 سنوات من الحرب: ليس تحولاً جذرياً إلى بناء مكانة إسرائيلية، بل العكس، من عزلة سياسية سياسية قوية لشعب البيت الأبيض، لاستعادة قدرة “حماس” و”حزب الله” على قدراتهما، ووحّد جبهة عربية حول شرط ضرورية صرامة من ذلك الذي تم طرحه قبل الحرب.

ويخلص إلى الإنجازات التكتيكية الإسرائيلية اللافتة الإسرائيلية لتتحول إلى فشل كامل، وأن جوهر الحال لا يتعلق بالسعودية بقدر ما يتعلق بنفسه.

فالرياض، حسب الكاتب، يتطلب بوضوح ومن دون مواربة لمدة دام الحرب في غياب أفق عسكري، وهو بدأ فعليا يدفعه بالفعل، فيما تتزايد كليفته الطب. لقد نجح في التقدم في معركة ميدان المعركة من دون دفع مقابل في الميدان السياسي، وقد رد عليه هذه المرة لا من العدو، بل من حليف فكر في اتخاذ قراره عن إسرائيل.