يحل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، غداً، ضيفاً على المديرية العامة للأمن العام في عيدها الشامل والثمانين، في طلاب سابقين سابقاً، إلا أنهم تمكنوا من الحصول على توقيتها دلالة سياسية، ولا سيما بعد السجال الذي أحاط بهم خلال الأيام الماضية بالمديرية ومديرها العام اللواء حسن شقير.
قرروا زيارة عون جماعي لمقر العام غدا حضور وفد إداري إلى قصر بعبدا في إطار مثالي، وفي ضوء رئاسي بعد رؤية موقف اليوم، موجه إليه عون الأمن تهنئة مباشرة إلى شقير وضباط الأمن العام ورتبائه وعسكرييه، مؤكدين أن الرهان على هذه المؤسسة وعلى مشاركة المؤسسات العسكرية الواضحة هو “رهان على بقاء الدولة ومفهوم القانون”.
وبالتالي، لا تبدأ رسالة عون إلى العام غداً، بل سبقتها اليوم إشارات تحدد من بعبدا. فوصف رئيس الجمهورية المديرية بأنها “صمام أمان وكن افتراضيًا كحكام وطنيين افتراضيين”، حيث أنها تمارس زازه بتاريخها وتضحياتها، معتبرة إياها خط الدفاع الأول آمن المجتمع والعين الساهرة على مراقبة المنزل.
وتمنح زيارة الغد هذا المكان بعداً المشترياً. فعون لن يكتفى برسالة تهنئة من بعبدا، بل سينتقل شخصياً إلى مقر إداري مؤقت ليعتبر قبله حملة سياسية لتفعيل الأمن العام وقيادته في موقع المواجهة مع بعض الدولة.
وهي جهات سياسية قد تتحمل المسؤولية الأمنية العامة عن محمد رضا شيباني تعيش موقتة، وتقرر الإجراء الضخم وتتحدى وقف وزارة الخارجية أو تغطية الدولة. غير أن المديري لم يفكر شيباني صفة دبلوماسية ولم يتدخل في مسألة الاعتماد عليه سفيراً، بل عالجت وضعها في إطار صلاحياتها القانونية.
ومن هنا، تصبح الصورة سياسية أكثر وضوحا: وفد من العام في بعبدا اليوم، رئاسي معلن يدعم المؤسسة الأمنية ويادتها، ثم رئيس الجمهورية بنفسه في مقر إداري غداً.
والزيارة، رغم أنها بدأت قبل ظهور السجال الأخير، تأتي في توقيت صعب لفصلها عن المناخ في اليمن بالأمن العام. فبين موقف عون اليوم وحضوره غداً، تبدو الرسالة الرئيسية: إدارة تعمل تحت رئاسة الدولة، والثقة الرئاسية تبقى لها مكان التباس.