انطلق مرفأ بيروت، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، اليوم الخميس 20 آب/أغسطس 2026، دراسة شاملة لوضع رؤية استراتيجية لتحقيق التكامل الاقتصادي والعمراني بين المرفأ والبيئة المباشرة، في خطوة إلى إعادة التوافق بين واحد من أبرز الأطراف الاقتصادية في لبنان ونسيج المديني المحيط بها.
واسعة النطاق، التي تمولها مجموعة البنك الدولي، على أن تتوصل إلى طريقة وتوصيات في ورشة نهائية، مستعدة لبلورة فكرة فعالة حول الصيغة المناسبة لهذه المناسبة.
يأتي رئيس مجلس الإدارة العام المدير لمرفأ بيروت مروان النفّي، في الكلمة من خلال مجموعة الدراسة، أن إدارة المرفأ المحطة، منذ توليها مهامها، مسألة تكامل مع المحتوى ضمنها، مشدداً على أهمية بناء العلاقة إنسيابية تتيح المساهمة الاقتصادية بين المرفأ والمدينة، من دون التأثير في قدرة المرفأ على أداء وظائفه الأساسية.
أن مرفأ بيروت تتميز بوجوده داخل النسيج العمراني للعاصمة، على عدد من المرافئ الكبرى حول العالم التي نشأت داخل أو مدن بمحاذاتها، وتحولت على مدى عقود إلى جزء أساسي من هويتها الاقتصادية والعمرانية.
وأوضح أن المرافئ أدّت تاريخياً بشكل رئيسي في نمو المدن وتوسيع أنشطتها إلى أقصى حد، لكن ظهور مدن واتساع مناطقها السكنية وبدل وظائفها يفترض، في مراحل لاحقة، الحاجة إلى تنظيم النسبة بين النشاط المرفئي وبيئته العمرانية، بما في ذلك التوافق بين متطلبات التجارة والنقل والخدمات التطبيقية من جهة، وحاجات المدينة وسكانها من جهة أخرى.
وقال النفّي إن مرفأ بيروت والمدينة لا يعمل بمعزل عن التعاونا، وما دام الهدف يمنع الوصول إلى صيغة تشمل استخدام بيروت من وجود المرفأ، بالتوازي مع المرفأ من مواصلة دوره الاقتصادي والتنموي.
تلتزم بأن إدارة مرفأ التزمت منذ اليوم الأول العمل على تحقيق هذا، بما في ذلك، بما في ذلك جعل المرفأ مصدر فخر للعاصمة وأهلها، ويؤسس في الوقت نفسه لحلاقة أكثر انسيابية ينظما بين اختلافها و بيئتها.
بني النفّي أن البنك الدولي سيموّل الدراسة الخاصة بهذا الأمر، يجب الوصول إلى الفهم العملي، ويمكن للبناء عليه تكامل المنشود، أن يتوصل إلى أفضل نصوص براءات الكتبة المرفأ والمدينة العامة، متوجّهًا بالشكر إلى مجموعة البنك الدولي على الدعم والثقة.
من نيويورك، أكد مدير مكتب مجموعة البنك الدولي في لبنان إنريكي بلانكو أرماس أن تخصيص هذه الدراسة يأتي في توقيت مناسب، بالتوازي مع الرؤية الإستراتيجية التي أطلقتها مرفأ بيروت.
واعتباراً من أهمية المرفأ لا تُجري فقط بمساحته أو حجم نشاطه، فوراً بما يولده من فرص عمل وخدمات وحركة اقتصادية في مناطق الجريمة به، بالتأكيد قدرة البنك الدولي على تقديم الدعم وما يلزم في هذا الإطار.

واكتسبت دراسة إضافية أهمية النظر إلى الموقع الذي يعده مرفأ بيروت في الرحلة الاقتصادية اللبنانية، إذ تتزايد تاريخياً إحدى البوابات الأساسية للتجارة الخارجية وحركة الاستيراد والتصدير، إلى جانب ارتباط نشاطاته منذ فترة طويلة، من الشحن والنقل والتخليص الجمركي إلى التجارة والخدمات الجزئية.
وقد اعتمد البنك الدولي، في دراسات سابقة حول قطاع المرافئ في لبنان، أن يطور مرفأ بيروت ولا يجب أن يلجأ إلى إعادة تأهيل بنيته إيران، بل يجب أن يكون جزء من رؤية كاملة لقطاع المرافئ والنقل، يشمل الإدارة القضائية الجنائية والرقمنة والتخطيط لفترة طويلة. كما تم التأكيد على أن موقع المرفأ وعلاقته بالنشاط الاقتصادي المحيط به ينضم كجزء من أي رؤية جديدة قوية له.
وتعود مسألة إعادة تنظيم مرفأ بيروت إلى الواجهة بصورة متواصلة منذ انفجار 4 آب 2020، والذي ألحق الأضرار الشاملة بالمعارف والأحياء المحيطة به. وقد قررت دراسة تقييم سريع للأضرار والاحتياجات، والتي أُعدت بالتعاون بين البنك الدولي وأم المتحدة المساهمة في إعادة إنتاج أوروبا عقب الانفجار، والتي لحقت بالمعرف وأتت إلى 350 مليون دولار، حيث أصبحت ملف الإعمار أيضاً بأسئلة صعبة بكيفية بناء مرفأ أكثر كفاءة وأماناً واندماجاً في محيطه.

خرج، أطلق البنك الدولي الأوروبي وأم الولايات المتحدة إطار الإصلاح والتعافي للإعمار، الذي وضع مجموعة من إنجازات عملية النهضة، انتصرها النهائي والمساءلة والشمول، كما أنشأ أُو “مرفق تمويل لبنان” لبرامج التحرير والتحضير من جديد للإعمار، ومن ثم بعد ذلك بإصلاح قطاع المرافئ انتهى بناء مرفأ بيروت على أسس أكثر استدامة.
وسبق للبنك الدولي أن يصمم مجموعة من التوجهات الواضحة لتحديث قطاع المرافئ اللبناني، تشمل وضع رؤية الأطفال للقطاع، وتطوير نموذج التسع، وتحديث الرقابة الجمركية ثم الودية والتجارية، واعتماد عمليات في اختيار العملين والاستثمار، إضافة إلى تطوير شبكة العلوم العصبية ضمن توجيهي الأجزاء لرفأ بيروت.
وتفتح الدراسة الجديدة ملفاً المشتركاً ضمن هذا المسار، وسطاء في شهر بين المرفأ والمدينة نفسها، إذ لا تتوقف عند الهيئات والمحطات والمنشآت البحرية، بل إلى شبكة النقل والحركة التجارية والصناعية والبيولوجية وفرص العمل والنشاط الاقتصادي الذي يولده المرفأ.
ومن المنتظر أن نرحب بالمستقبل بين المرفأ والعاصمة، بحيث يبقى المرفأ قادراً على ممارسة دوره كبوابة تجارية للبنان، فيما يتعلق بالمدينة بشكل أكبر من النشاط الاقتصادي والخدمات والفرص كذلك.