”ليبانون ديبايت“

بين ما هو محدد قانوناً إصلاح يحق له بعد إقراره، وما يحتاجه فعلياً في النص النهائي، وبالتالي قد تبدّل الكثير من الأشخاص الذين رافقوا الجلسة النيابية.

فمعظم القراءات والمواقف انطلقت قبل أن تكون الصيغة النهائية قد أُنجزت، فيما تذكر العودة إلى النص المختص أن ما بقي بين السطور أكثر أهمية من الضجيج الذي أحاط باستخلاصه.

واللافت أن التعديلات التي تطرأ على الهيئة العامة تقتصرت على المادة 3 وفقرة واحدة من المادة 11، مع استمرار باقي المواد الملائمة للصيغة التي أقرتها لجنة المال والموازنة. ومن هنا تحديداً تبدأ المفاجآت: الموضوع الصعب باسترداد الأموال والمحاسبة، تحصين للودائع، وفي المقابل الإشكالية فتحها المادة 3 حول استقلالية مصرف لبنان.

هذه الدلالة فقط كفيلة التحكم جزء كبير مما عن القانون في دائرة المراجعة، اعتماد الباب أمام قراءة مختلفة لأنقر فعليا.

المادة 13 ليست ملغاة التحولات التي أجراها سياسيون ونافذون إلى الخارج بعد 17 تشرين الأول 2019، في حين ترسم المواد المتنوعة من 14 إلى 29 مساراً متشدداً للتدقيق والمحاسبة على مختلف المستويات، وصولاً إلى السياسيين والمسؤولين الذين يعملون.

ومن هنا، لا يُستبعد أن يمنع إقرار القانون أمام مسلسل من الطعون للمجلس الدستوري، وخاصة من البرلمانات المتضرّرة من مفاعيله أو المختارين على بعض محتوياته.

أما المعركة الأبرز، فدارت حول المادة 23 التي أقرتها الهيئة العامة لاختيار لجنة المال والموازنة. وقد تم إنشاء هذا الرابط آليا لإلغاء الودائع بقانون الانتظام المالي، بما في ذلك تمتع للودائع حماية محسونة، على الرغم من قدسية الكنيسة وصندوق النقد الدولي وعدد من النواب المؤيدين لتوجيههما.

والحماية لنفسها منسحبة على ترخيص الرقم “1”، إذ تتنوع لجنة المال والموازنة إلى بند استبعاد الودائع من جدول لا يحجب حجب ترخيص قانون الانتظام المالي وتطبيقه، وهو التقدم الذي أبقت عليه الهيئة العامة من دون تغيير.

وبالتالي، يظهر النص النهائي بشكل مختلف عن الصورة التي رسمتها بعض التحليلات المتسرّعة. فالقانون لم يمر وفق الصيغة الحكومية كما هي، بل يحمل بصمات لجنة المال والموازنة، سواء على المستوى المناسب واسترداد المقابلات، أو لجهة أي للخسائر في ربط قانون الانتظام المالي وتحصين حقوق المودعين.

أما المادة 3، فشهدت كباشاً بين من يريد سلطة الحكومة ومن يمارس بالمحافظة على تعزيز الذي أدخلته لجنة المال والموازنة لحماية استقلالية مصرف لبنان.

وبنتيجة التصويت، اعتُمدت صيغة الحكومة، ما اتخذ القانون من مفهوم قانون النقد والتسليف، التوجه على طلب كتلة الله، وقد تماهى حزبهم معًا عدد من النواب التغييريين وآخرين، ما ضرب استقلالية مصرف لبنان وفعاليته.

لكن المعلومات تشير إلى توجيه لتصحيح هذا الخلل، إمّا من خلال رد رئيس الجمهورية لتشمل، أو من خلال تقديم القانون قانون معجّل مكرر لتعديل هذه المادة.

ويتحقق بالفعل في التنفيذ: هل ستنظم المحتوى المطلوب واسترداد الأموال إلى الإجراءات الفعالة لتطال السياسيين والنافحين الذين لديهم، أم تبدأ معركة الكونجرس عبر الطعون والتفسيرات المتناقضة؟