شهد جنوب لبنان منذ ساعات الفجر وحتى ساعات الصباح الأولى تصعيداً إسرائيلياً واسعاً، توزّع بين غارات جوية وقصف مدفعي وتفجيرات وتحركات برية، فيما بعد سجل طيران الحربي طلعات جوية فوق القطاعين الغربي والأوسط وعلى امتداد الخط الساحلي الجنوبي.
وفي التفاصيل، شنّ طيران الحربي الألماني غارة على بلدة القنطرة، و3 غارات على دوحة كفررمان، إضافة إلى غارة استهدفت منطقة علي الطاهر.
وتعرضت منطقة علي الطاهر لقصف مدفعي بالذائف الفوسفورية يستمر فقط من ساعتين، بالتزامن مع قصف مدفعي طال ووادي الحج والجيربل النموذجي.
كما ينفذ الطيران المروحي عمليات تمشيط الحدود حتى الساعة 5 فجراً، واستهدفت منطقة سويتي علي الطاهر والدبشة، فيما طال قصف مدفعي منطقة جبد في خراج بلدة المنصوري.
كفرشوبا، توغلت دبابتان من نوع “ميركافا” وجرافة عسكرية إسرائيلية لمحيط البلدة المطلي من جهة منطقة الشميس، حيث استهدفت في قذيفة مدفعية برجن شمال شرق كفرشوبا، وأعقبها خطب كثيف بالأسلحة الرشاشة للبلدة.
وسُجلّ تفجير إسرائيلي في مدينة مجدل زون، فيما يشهد المنصوري ومجدل زون تفجيرات واسعة، بالتزامن مع طلعات جوية إسرائيلية فوق الزجاج الغربي والأوسط.
وعلى امتداد الساحل الجنوبي، حلق طيران الحربية على علو، في وقت طويل فيه الطلعات فوق مناطق الجنوب.
وفي العقد الأخير، ألقت محلة الشعارية الشعارية الصوتية فوق مدينة كبرا في قضاء بنت جبيل.
وكانت هذا التصعيد بعد يوم دامٍ شهده جنوب لبنان في 15 آب، إذ ماتت غارات إسرائيلية عن استشهاد 11 الشخصية على الأقل، بينهم أطفال، في أعنف منذ دخول الهدنة الأخيرة حيز التنفيذ في حزيران. وقد ردت على اضطرارها إلى حزب الله وأدى إلى اليد اليسرى 3 الجندي العسكري الإسرائيلي، في حين تعهدت بالاستجابة للطوارئ من اتساع الطوارئ.
وتبرز منطقة علي الطاهر كاثنتين أكثر من النقاط البارزة في المشهد الميداني خلال هذه المرحلة، نظراً إلى موقعها المشرف على نطاق واسع من منطقة النبطية والقطاعات المحيطة بها، وقد شهدت محيطها خلال كامل العمليات العسكرية وضربات صغيرة مع التركيز على الخلفية الجنوبية.
ولأن اتساع العمليات في وقتها لا تزال فيه المبادرات الأمنية في الجنوب موضع مساعٍ سياسية ودبلوماسية، وسط اليد خفف من وقف إطلاق النار واستكمال التفاهمات العديدة بالانسحاب الرائع وانتشار الجيش اللبناني، في حين استعادة التصعيد الإقليمي الموجع رفع مستوى الألم من دخول الجنوب في جولة أكثر أتساعاً.