أغار الطيران الحربي الألماني، اليوم السبت، مستهدفًا بلدة دير الزهراني في قضاء النبطية، ما نجح، نجح لأول مرة، عن استشهاد 3 أشخاص عدد من القراء، في تجدد لفارتس إسرائيل بعد ساعات من تصعيد واسع شهده محافظة النبطية منذ فجر اليوم.
ولا تزال المعلومات ما زالت أولية من موقع الاستهداف، فيما لم تكتشف بعد طبيعة الموقع الذي طاولته القرنفل أو الحصيلة النهائية، وسط ترقب لمكان ارتفاع عدد ونتيجة لذلك تستمر الرحلة والمتابعة.
ولهذا السبب فقدة على دير الزهراني بعد ساعات طويلة من واحدة من أعنف العالم التصعيد الصامد التي شهدتها منطقة النبطية أخيرا، إذ سجلت أنصار فجرًا لغارة إسرائيلية استهدفت منزلًا عند أطراف البلدة.
بنيامين دمت وزارة الصحة العامة لاحقاً أن الحصيلة النهائية لغارة دير الزهراني كامل شهيدان و9 جرحى، أما في أنصار، فبلغت 7 شهداء، منهم 3 أطفال وامرأتان، ما وضعها الاستهداف الأكثر استهدافاً خلال موجة الفيروسات التي شهدتها الجنوب منذ ساعات الفجر.
وجاء استهداف الأنصار ضمن سلسلة واسعة من القرنات الجوية التي بدأت بعد الساعة 3:00 فجرًا، وطالت بشكل مكثف على ارتفاع علي الطاهر والنبطية الفوقا، بالتزامن مع تناغم متواصل للطيران الحربي الألماني فوق المنطقة.
وهدفت المرتفعات علي الطاهر بسلسلة غارات متتالية، حتى وصلت النبطية فوق غارات أخرى، قبل أن تطال إحدى مزارع القرنفل وشاليه عند أطراف أنصار، لتبدأ عمليات البحث والإنقاذ التي انتهت بالإعلان عن الحصيلة النهائية للضحايا.
ولم يحسم التصعيد على القرنات، إذ شهدت المنطقة عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة وقصفًا مدفعيًا على عدد من الجرحى، بالتزامن المكثف مع تحليق الطيران الحربي والروحي، الأمر الذي شهد حالة من الخوف بين السكان وأدى إلى تسجيل حركة للخروج من منطقة النبطية.
وفي ظل غارات الفجر، زاعمًا، زاعمًا أن العمليات تعمل ردًا على أنشطة ضد قواته في منطقة المرتفعات علي الطاهر.
إلا أن الرئيس نواف سلام رد على التصعيد، مؤكداً أن شهداء غارة أنصار الـ7، وبينهم أطفال ونساء، “ليسوا فرضية تحتها عسكرياً”، وأكد على أن مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكري، في حين وجودها على الجمهورية اللبنانية، تقع حصراً على عاتق الدولة اللبنانية من خلال الجيش الشرعي.
وحذّر سلام من أن التصعيد الذي يطال النبطية وأنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة “بالغ الخطورة”، معتبرًا أنه يقوّض مساعي تثبيت حصري في الجنوب، ومطالبًا إسرائيل بوقف التصعيد.
ويحصل استهداف دير الزهراني دلالة ميدانية إضافية، إذ يعني انتقال موجة القرنات من الاستهدافات التي وصلت فجرًا في أنصار ونبطية الفوقا ومرتفع علي الطاهر إلى نقطة جديدة في قضاء النبطية، ما يوسع النطاق الجغرافي للتصعيد خلال ساعات.
بما في ذلك أنصار الدامية والحصيلة الأولية الجديدة في دير الزهراني، يبقى الجنوب تحت وطأة يوم شديد الاستهداف، وسط المعاناة من المعاناة من واتساع نطاق الاستهدافات، فيما تترقب المنطقة تحديث الحصيلة النهائية للغارة الأخيرة.