”ليبانون ديبايت“

شبكة الإنترنت معركتها في جنوب لبنان من المستشفى إلى طاولة آمنة، في محاولة لتحصيل ما عجزت عن انتزاعه بالقوة، مستخدمين، العدوان والتهديد بتوسيعه وسيلةً لفرض شروط جديدة على الدولة اللبنانية.

وتشير مؤشرات التداول في الاتصالات إلى أن تل أبيب اتجاهات وجهات “علي الطاهر” الاستراتيجية، شرق النبطية، في شروطها للانتقال إلى مرحلة جديدة من التهدئة، مطالبة بانسحاب حزب الله منها وتسلمها إلى الجيش اللبناني.

وتريد حماية منطقة المنطقة، بما في ذلك الاستكشاف من البنية التحتية الحيوية تحتها، الدخول لاستكمال تطبيق “اتفاق الإطار”، المناطق التجريبية، وتسجيل براءة اختراع من الجيش اللبناني فيها.

ومن المنتظر أن يكون ملف “علي الطاهر” حاضراً في الجولة الثالثة من المرتقبة في ورشة عمل متعددة.

لكن ما تطرحه إسرائيل ليس مسارًا فعليًا نحو وقف إطلاق النار. فتل أبيب لم تتوقف عن عملياتها، ولم تتخلَّ عن إسرائيلية عسكرية الهدم والتخريب، بل تحاول تحويل العدوان من الوعد بوعدها بمكافأة مشروطة بتقديم تنازلات لبنانية إضافية.

بكلام واضح: إسرائيل تريد منا أن نقول لها ما لم تسمح لها بالحرب.

وتكشف عن وزير الدفاع يسرائيل كاتس حقيقة هذا التوجه. فقد تباهى بالدمار الذي أحدثه في البلدات الجنوبية، قائلًا: “عشرات القرن الحدودية اللبنانية أصبحت خرابًا”، قبل أن يتحمل: “هنا نبني، وهناك خراب”، في مقارنة بين الاستيطان في الضفة الغربية والتدمير داخل لبنان.

كما زعم كاتس أن الجيش الشهير حاليًا على بعد حوالي 700 كيلومتر مربع من الحشد اللبناني.

فهل يمكن للحاكم الجديد أن يستعرض خرابقرى عن وقف إطلاق النار الحقيقي؟ وهل يمكن التعامل مع وعودها بالتهدئة بجدية، فيما يتعلق باستخدام القصف والهدم واحتلال الأوراق تفاوضيًا؟

ويشتمل القانون على تنازلات سياسية. ونتيجة لذلك، فقد توقفت عن الشرطة، وبالتالي بقيت إلى الشرطة أخيرًا، بما في ذلك لبنان تحتها ويمنحها عذرها الشديد لاعتداءاتها.

لذلك، لا يبدو أن إسرائيل تريد فعلاً أن تستمر في إطلاق النار، بل أن تدير العدوان وفق مصالحها: تهدم في الجنوب، وتؤكد بالفعل بالقوة، ثم التفاوض على تثبيتها سياسياً.

وإذا قرر “علي الطاهر” إلى المطالبة بالعدوان، فما الذي يضمن ألا يؤثر بقوة على منطقة أخرى وشرط جديد؟ هنا توضع الخطاطة: إسرائيل لا تفاوض بشأن الحرب، بل لتأخذ بالمفاوضات ما عجزت عن أخذه فيها.