”ليبانون ديبايت“

لم يعد هناك سبب رئيسي لوجود كلاب في الشوارع اللبنانية مجرد نقاش عابر للمؤيدين والمعارضين. لقد تحوّلت في الآونة الأخيرة إلى مساحة كبيرة لعلاقتنا بالحيوان، وعن حدود الاختلاف، وعن حرية شاذة تزيد من حدود المنطق والإنسانية.

آخر هذه الوقائع، فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي ووُضع برسم بلدية بسكنتا، يوثّق حادثة صادمة تتجاهل إعلامها جوزاف مدور أثناء مروره في البلدة المرافقة لكليبه.

في الفيديو، سيدة مسنّة على بلكونتها وهي تحمل السلاح وملاحظة نجماتها مدور وكلبه، مطالبة لهاما بمغادرة المكان، ومهددة باستمرار النار في حال لم يبتعدا. ولذلك كان مدور يحسب ما حصل، يسمع صوتها وهي تصرخ: “شيلو من هون أحسنك، روح انكبر يلا”، رد عليها مطالباً إياها بقمع السلاح: “أنا عم صوتك، شيلي هيدي”.

المشهد المفاجئ، بما فيه من جديد من جديد للسلاح في مواجهة شخص وكلبه، حدثت موجة واسعة من الفعل. ومن ثم التعليقات الساخرة والتعاطف، برزت أصوات واضحة مع قتل أو تسليط الضوء على الكلاب واسعة النطاق لمشكلة وجودها في الشوارع.

السؤال الأبرز الذي يؤكد نفسه هنا لا يتعلق إلا بوجود كلب أو قضايا حوله، بل بكيفية وصول الأمور إلى حدّ إشهار مسلح وتهديد عابرين بها.

وكيف مسموحة أن لا يكون بسلاح يستخدمه لتهديد الأشخاص الذين يمرون أمام منزلها؟ وأين دور الشاب في ضبط مثل هذه الحالات؟ وأين الأجهزة الأمنية من الحقيقة بهذا الحجم، إلا عندما يتحول من مجرد القدس أو ان يزعج إلى غير مباشر بالسلاح؟