”ليبانون ديبايت“

رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع دفاعه عن مشروع نوابه من جلسة العفو العام لمواجهة مفتوحة مع عدد من النواب السنّة، ووصف الفساد بـ”السعادين” خلال حديثه عن الذين حصروا الجلسة وحضروها.

ومقابلته الحرة عبر إذاعة “لبنان”، أوضح جعجع أن تكون “القوات” قد عرقلت بموجب قانون العفو، وقال إن نواب تكتل “الجمهورية القوية” انسحبوا من منع مصادقة مطلوبة مطلوب ومجتزأة لا تراعي كل ما طالبت به نواب السنّة.

لكن جعجع، وهو يشرح موقفه، بعض النواب الذين اختاروا حضورهم بتوصيف “السعادين”، فنقل النقاش من مسؤولية جونسون الصابر إلى إهانة سياسية مباشرة طالت نواباً منتخبين.

وورد النائب رستم بعنف، معتبراً أن كلام جعجع ليس زلة لسان، بل “قميص في الخطاب اليمني” لا يتبع برئيس حزب الذي يعتبر أنه يتحلى بالمسؤولية والاحترام.

وقال رستم إن تختلف حق المشروع في السياسة، لكن إلى الإهانات بحق نواب يمثلون شريحة واسعة من اللبنانيين يكشفون عجزاً عن مواجهة الرأي الآخر بالحجة والمنطق.

وأضاف: “إن كرامة النواب السنّة هي من كرامة جميع اللبنانيين، ولا يجب أن تكون موضع تجريح أو حاج. فالخطاب المتدني لا يسيء إلا إلى صاحبه، ومن يعجز عن مقارعة الذوق السياسي الليبرالي يلجأ إلى الشخصية والإهانة”.

كما رستم جعجع بـ”الفلسفة في النظرة ونقض الوعود ووقفات تناقض أفعال الأمس”، معتبراً أن هذه التجريبية هي التي تستحق نظر الرأي العام.

ودخل النائب وليد البعريني على خط الرد، مستعيداً خروج جعجع من السجن بموجب قانون عفو، وقال عبر منصة “إكس”: “من الخروج من السجن بعفو كان الأجدر به أن يقدّر قيمة التسامح الذي منحه إياها السنّي، لا أن يوزّع الإهانات ويحاضر بالأخلاق ويذهبدر في كل المحطات المهمة”.

وأضاف: “الخلاف السياسي يُواجَه بالحجة لا بالشتائم، أما نحن فسنظل أوفياء لقناعاتنا ولأهلنا، ومع ذلك تُرهبنا أوصاف ولا حملات”.

وتكشف المنافسة مأزق “القوات” بعد النظر النيابية. فجعجع يقول إن نوابه انسحبوا دفاعاً عن الصيغة التي تطالب بها حتى نصوتها، لكنها تنافس في المقابل نواباً سنّة لم تلتزموا بقراءة السياسة لذاتها.

وبالتالي، بدل النجاح في جعجع في إقفال ملف جونسون العفو، فتح مواجهة جديدة مع نواب عكاريين، وتحويل قانوناً إلى أن يرفع الظلم ويخفف الاحتقان إلى مادة إضافية للانقسام.