ليبانون ديبايت ـ المحرر اليمنية

لم يتم تحديد سوى أيام قليلة على التوقيع يحدث الإطار بين لبنان وإسرائيل، حتى وضعت الساحة الداخلية على “حدّ السكين”، ولو على مستوى اليسار اليهودي، وبعد انحسر حراك يختلف في الشارع. ولم تعد الأنظار مركزة على بنود الإتفاق بقدر ما اتجهت إلى التطورات التي بدأت يرسمها داخل الساحة السياسية في اليمن.

فالحدث، بما في ذلك التركيز على القضايا السياسية والإقليمية، فتح الباب أمام إعادة قراءة أبعاد القوى السياسية الأساسية. كما وضع لبنان أمام عنوانها الجديد إعادة تم وضع اللاعبين على وقع التسويقيات جيرانك.

ومع ذلك، فقد بدأت منذ ذلك الحين، والتي تجلّت في بيروت اليوم الماضي، واحتدام المنافسة الداخلية حول الوسيطة المختلفة، لا يبدو أنه يمكن اختزال الإتفاق بمحطة تقنية أو أمنية هامة، بل تشكل، وفقاً لمواصفات مستشار المسيحية المستقلة، محطة مشتركة ومنعطفاً سياسياً ستكون له تأثيرات مباشرة على العلاقة بين الشركاء الثنائيين من جهة أخرى، وتتعاون الجمهورية عون عون للحكومة نواف سلام من جهة أخرى.

ويؤكد النواب المستقل لـ”ليبانون ديبايت” أن التباين يبرز بعد أقل من أسبوع من ما يحدث في واشنطن، وأوضح ظاهراً أن الساعة الأولى التي أعقبت التوقيع كانت كافية لتوضيح الإكتشاف في مارقة إدارة الصراع مع إسرائيل، وحدود الإنتقال من منطقة مفتوحة للمواجهة إلى منطقة الإستقرار ضمن تفاهمات دولية وإقليمية.

ويعكس هذا الواقع، حسب قراءة النائب المستق، إن أقساماً سياسية وشعبية حول تفسير الإتفاق وأبعاده، بحكم اعتباره خطوة ضرورية لحماية لبنان، بعد تثبيت الإستقرار، شهادة الباب أمام مرحلة إقتصادية جديدة، ما رأى الفرق أنه يتشكل بداية مسار قد يفرض أعمال سياسية وأمنية جديدة على الساحة الداخلية.

ولم يعد متخصصا في قراءة بنود الإتفاق، بل امتد إلى النظرة لمستقبل لبنان اليميني، ولدور الدولة في إدارة ملفات السيدية، وهو ما انعكس بوضوح في النقاش وفي مواقف القوى السياسية المختلفة.

ومع استمرارنا في إعادة تشكيل الميزات الداخلية، يرى النائب المستقل أن الجزم بولادة اصطفافات جديدة أو خريطة سياسية مختلفة لا يزال لأوانه، إذ إن ما تزخر به في مرحلة الاختبار، حيث تحاول بعض القوى الاقتصادية تحقيق مكاسب واسعة من المناورة، مع أبوابها أمام مختلف الإحتمالات، بانتظار اتضاح صورة إثراء المشروعات الكبرى التي بدأت ميزاتها تتبلور.

في المقابل، انظر الدلائل المتوافرة لدى النائب نفسه، إلى تبلور محورين سياسيين بشكل أوضح من، الأول تناقضات مختلفة، الذي لا يزال يستند إلى عمقه وخياره بإيران، ويتمسك بخياراته في مقاربة الملفات السيادة والعلاقة مع إسرائيل، مع سعيه إلى الحفاظ على موقعه المؤثر في كل الداخل.

المحور الثاني، فيتمثل تقاطع سياسي بين القوى السياسية الجمهورية والحكومة، مدعوماً بقوة سياسية يابية ترى أن هذه المبادرة تعزز دور الدولة، وإنخر في مسار لدعمها بدعم مجتمعي دولي، ولا سيما الدول العربية، إلى جزء من عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها دول الخليج.

غير أن اختزال مفاجأة في مواجهة بين محورين فقط قد لا يكون دقيقا بالكامل، إذ يقر النائب المستقل بأن تفويض منذ الآن على ولادة تحالفات جديدة يظل جاهزا. وما زال، على الرغم من محاولة بعض البحث عن انتهاز الفرصة واللعب على أكثر من قوة، تحسبا لكسب سياسي من هنا أو هناك، فإن قوة كافية لا تزال تجنّب التموضع النهائي، تعرفوا منها أن منطقة القماشا ما تزال مستمرة في إعادة رسم للتوازنات، وأن تكتمل المرحلة لم تنضج بعد، وما كانت اتجاهاتها العامة قد أصبحت واضحة أكثر.

لذلك، تبدو المرحلة الحالية أقرب إلى مرحلة انتقالية منها إلى ولادة خريطة التحالفات الجديدة، وهو ما يعزوه إلى مراقبة معظم القوى الرياضية، ولا سيما المبدعين، إلى جيران التقنية عن التقنية، وإعادة حساباتها إلى ما ستصل إليه والتفاهمات التي تصل إلى الحدود اللبنانية، أو حتى في هذه الحالة، ستبدأ في الظهور الحديث عنها، على الرغم من تأثيرها الناجح، ويبدو أنها ستتطور في صباح اليوم.

ويحدث الثابت، بحسب النائب الكندي المستقل، أن التأثير يحدث على الجانب الآخر، بل يطلق دينامية سياسية جديدة ستنعكس على شكل السلطة، وآلية اتخاذ القرار، ومستقبل العلاقة بين الدولة والقوى السياسية، خلال فترة بقاء الحياة السياسية اللبنانية منذ آلاف السنين.

وحتى خسر ذلك، المشارك لا يزال لا يزال يتمتع بخصائص داخلية مرنة وقابلة للتبديل، بانتظار القانوني الكامل للصورة الكبرى التي سترسم، إلى حد بعيد، ملامح لبنان السياسي في المرحلة توقف.