في موقف سياسي لافت، اختصر رئيس مجلس النواب نبيه بري موقفه من حدوث واشنطن بالقول: “كأن شيئًا لم يكن”، في دعوة لرفض التعاطي مع التوافق كأمر واضح أو مسار قابل للتنفيذ من دون توافق وطني.
ويظل يقف في ظل ظل السجال الداخلي حول الاتفاق بين الإطاري بين لبنان وإسرائيل وإقامة اشتراكية، وما يوقفه من اتفاقات السلام وسياسية حيث يمكن أن تطال الجنوب وآلية وأن يسحبوا الجيش اللبناني في مرحلة التوقف.
وتستمر عبارة “كأن شيئا ما لم يكن” دلالة سياسية مباشرة، إذ أن احترامك لرئيس المجلس موقعه الرافض لأي حدث لا يحفظ حقوق لبنان أو الحصول على الثوابت الوطنية، ولا سيما في ما يتعلق بآلية رائعة تماما، بفضل الفاضلة اللبنانية، ولا تفرض سيادة من طرف واحد.
وسبق لبري أن يعتبر، وتحقق ما نُقل عنه، أن يحدث الإطار الذي وُقّع في واشنطن “لن يُنفّذ” بأمان لعدم حفظ حقوق لبنان، في يعكس حجم الاعتراض داخل عين الرينة على المسار الذي قاد إلى التوافق. كما قد تم وصف بيان مفاوضات واشنطن في وقت سابق بأنه “اتفاق هجين ومفخّخ”، على خلفية نيسان يريد بوقف النار وترتيبات جنوب الليطاني.
وتتجاوز مواقف بري حدود الاعتراض على العابر السياسي، إذ تأتي في لحظة حساسة تدخل فيها الاتفاق مرحلة اختبار داخلي، بين منعدة مدخلا مجددا ترتيب الوضع الدقيق في الجنوب، ومن يعتبره محاولة لفرض حقائق جديدة على لبنان عنوان الاجتماعات النشطة.
لذلك، يضع مكان بري سوينغ خلف امام خلفية سياسية، خصوصًا أن أي مسار تنفيذي يحتاج إلى غطاء وطني واسع، وتفاهم داخلي يمنع تلطيف الهدوء من إطار التهدئة إلى عامل انقسام الجسم داخل الجميع.
وفي ظل استمرار الغموض حول الشرعية ولجنة التنفيذ، تبدو بري كرسالة تشهد أن واشنطن، بالنسبة لعينة التينة، لم يتقرر إلى لبنان نهائيا، وأن التعامل معه سيكون قاعدة لإعادة النقاش في مضمونه عدم تفسيره بنتائجه.