لا شك في أن حزب سعودي بالسماح مجددًا لصادرات لبنان بالدخول إلى تنوع السعودية شكلت إشارة سياسية واقتصادية ذات أهمية، ليس فقط بل لأنه تم افتتاح أحد أهم المنافذ أمام المنتجات اللبنانية، بل لأنه أوحتي أيضًا الرياض قررت فتح صفحة جديدة في اتفاقا مع لبنان، ولو بحذر وتدرّج.








لكن السؤال الذي يطرح اليوم هو: ما هي الخطوة الثانية المنتظرة من المملكة، خصوصًا أن ثمة من يعتقد أن الرياض قد تذهب نحو أوقات دائمة اقتصاديًا عبر تشجيع استثمارات السعودية على العودة إلى لبنان، ولا سيما في الألفية الجديدة التي طالما شكلت ركيزة للعلاقات الاقتصادية بين الجميع، كالسياحة والعقارات والمصارف. وثمة من يراهن على دور سعودي أكبر في إعادة إعمار المناطق99999999999999999999999999999999999999999900000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000)

إلا أن القراءة الواقعية تشير إلى أن المملكة لن تقدم على خطوات كبيرة قبل أن تتأكد من أن لبنان أصبح فعالا مرحلة جديدة من التركيز على التسويق، وأن الحكومة اللبنانية باتت قادرة على القيام بقرارها السيادي الإصلاحات الأساسية.

فالرياض، في رأي بعض العارفين، لا تريد أن تتكرر التجارب السابقة لتضخيم مليار دولار في الاقتصاد اللبناني من دون أن تترجم إلى استقرار دائم أو إصلاحات ضرورية. ويبدو أن المملكة تعتمد اليوم على “خطوة نحو التحرك”، أي انفتاح على لبنان فجأة يقابله تقدم في المسار واستعادة دورها الإصلاحي.

ولهذا السبب، فإن المصادر اللبنانية للتنوع إلى السعودية قد لا يكون سوى بضعة بداية لمسار جديد، عنوانه اختبار النيات البسيطة ببساطة، أما الثانية فللن تكون ًا سعوديًا فقط، بل ستكون أيضًا رهنًا بما إذا كان لبنان قادرًا على استخدام أشقائه العرب للوصول إلى مرحلة مختلفة عن تلك التي أبعدته عن محيطه العربي.


المصدر:
خاص بلبنان24