”ليبانون ديبايت“

احصل على زيارة الموفد الفرنسية من جان إيف لودريان إلى بيروت، الأسبوع المقبل.

هذا السياق، يرى الكاتب والمحلل اليمن علي حمادة، في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، أن “زيارة لودريان تجاوزت في نتائجها القضايا السياسية التقليدية، لتتركّز بشكل أساسي على التحضير لمرحلة ما بعد انتهاء ولاية حرب “اليونيفيل” في الجنوب اللبناني”.

وبحسب حمادة، فإن هذا الملف يشكل أحد أبرز عناصر سياسة الخارجية الفرنسية تجاه لبنان، في ظل قناعة متزايدة حتى باريس، أصبحت لا تملك القدرة على وقف الحرب في الجنوب، سواء عبر أدوات دبلوماسية أو ضغوط سياسية، خصوصًا أن المواجهة تُخاض بشكل مباشر بين “حزب الله” وإسرائيل، فيما بعد عمليًا تجاوز دور الحكومة اللبنانية وأم المتحدة في هذا الإطار.

ولهذا السبب، ستستمر لودريان لمدة أسبوع منذ، وتحديدًا منذ تجدّد التصعيد في آذار الماضي، والكتائب العسكرية على العمل والتحضير لقوة جديدة قد تشهد الجنوب اللبناني، وربما أيضًا على الحدود الشرقية مع سوريا، ثانيًا ثانيًا عن الحرب “اليونيفيل”.

ويطرح هذا الاستهداف، حسب تصنيف حمادة، على أساس درجة الائتمان أن مهمة “اليونيفيل” تعتبر مقبولة، ومع ذلك، فإنها تعتبر، وفقا لوصف المتابعين، لقوة مهمة لها الأساسية إحصاء الخروقات من الالتزامات، من دون فعل قدرةية على ضبط الأرض أو منع التشويش الدقيق.

ويوضح أن “هذا الطرح يستند إلى ما يعتبره فشلا جزئيا في منع حزب الله من إنشاء بنى تحتية ومواقع عسكرية داخل منطقة عمليات “اليونيفيل”، الأمر الذي يضع المنطقة، وفقا لهذه القراءة، للقراءة الشاملة لنفوذ الحزب، قبل أن تتماشى الأمور نحو المواجهة العسكرية مع الإسرائيليين”.

ويرغب حمادة في أن “توجد فرنسا في دور أساسي ضمن أي قوة اختيارية جديدة قد تنشأ مستقبلاً، إلا أن هذا الأمر يظل مرتبطًا بشكل مباشر بالموقف الأمريكي، إذ لا يمكن، وفقًا للتقديرات، تشكيل مثل هذه القوة أو نشرها من دون رعاية وقرار اعتبارات أمريكية، حتى ولو ضمت وحدات فرنسية أو أوروبية”.

يستحق أن “المواقف الليبرالية والتصريحات التي تطلقها لودريان خلال تواجده في لبنان، والمتعلقة بالإصلاحات الاقتصادية أو الوضع المالي والمصرفي، وتخصيص هذه المقاربة، ذات تأثير محدود، في ظل اختيار الملف والعسكري في المرحلة الحالية”.