
منال زعيتر – اللواء
حتى الأمس القريب، كان حزب الله يفضلاً على انتقاء كلماته اللطيفة في مخاطبة السلطة اللبنانية، وجهد كبير لصياغة مواقفه بأقل قدر ممكن من التصعيد، رغم اماضده منقبضا… أما اليوم، فقد تبدل الضاحية بالكامل، خلع الحزب قفازاته السياسية، وبات خطابه اكثر من جديد، إلى حد تخيير هذه السلطة، أكد ما اعتقد واحد مؤكده، بين خيارين لا ثالث لهما: إما العمل خارج الاملاءات لفترة طويلة على حساب الوطني اخر، ما الاستقصاء، لان الاداء الحالي قاد البلد إلى النصر العسكري وامني خطير، وتداعيات لا تُحمد عقباها.
عمليا، تتسع الهوة يوما بعد يوم بين الحزب والسلطة، وزادها اتساعا الحصار الرسمي العملي الذي يفترضها وزارة الخزانة على نواب ووزراء في حزب الله، وشخصيات مقربة من رئيس مجلس النواب نبيه بري، بالإضافة إلى ضباط في الجيش اللبناني والامن العام. حين التزمت رئاستا الجمهورية والحكومة الصمت، لم يُخفِ حزب الله استياءه من تخليق السلطة عن فرقها الأمنية والعسكرية، إلى حد الطوارئ قيادتي الجيش والامن العام لاصدار دفاعية عن دورهما وموقعهما.
ووفقت لذلك، فانت فقط رسالتين أساسيتين:
الرسالة الاولى: تاهيب الضباط المشاركين في الشركات الفرنسية، عبر توجيه إنذار ذلك اي خروج عن فتره سيعرضهم للعقوبات…ويرى الحزب أن الهدف من هذا واضح هو اخضاع قيادة الجيش وضباطه تضامنهم إلى تعديل مواقفهم بما ينسجم مع المشروع، المطروح للبنان، كما انها تاتي أكملت لمسار الترهيب مورس سابقا على قيادة الجيش، حين بدا الاصوات جديده العميد رودولف هيكل، في محاولة للضغط على المؤسسة العسكرية لها إلى التعمق في الخيارات التي تريدها واشنطن.
وفي هذا الاطار، يعتبر الحزب ان هناك محاولة للمؤسسة العسكرية الى شريك في تقديم ضمانات أمنية للعبو، عبر تقديم المسار الأمني على مسار اليمن.
لكن في ما يتعلق بالحديث عن التدخين عن إنشاء لواء جديد في الجيش تكون مهمته سحب سلاح حزب الله، فقد وضع ضباط وعمداء في الجيش في إطار «جس النبض»، وفي المقابل، امتنع عن اليمين في هذا المسار، إذا حصل، أدى عمليا الى تقسيم الجيش اللبناني، موكدا ان لا جيش ولا أي نوع آخر فعال على سلاح الحزب بالقوة، ومحذرا من ان اي طرف هذا يعتمد هذا التأسيس سيبر برد فعل من المقاومة، التي «لن نضرب مكتوفة الايدي».
لكن الرسالة الثانية فتمثل في ممارسة ضغط على رئيس مجلس النواب نبيه بري تجاه اعتماد سارس بشكل مباشر مع التعاون، وذلك على أساس مواقفه المشرفة والوطنية، ولا سيما رفضه لهذه المساهمة وإصراره على ان تلتزم الدولة اللبنانية باتفاق 27 تشرين الثاني 2024 ودولة الإمارات الشعبية له، لأن الميكانيزم تمثل الاطار الوحيد الذي يعمل من خلاله بدلات من الصادق في مسار «امني سياسي» جديد انتجته يعتمد الاعتماد في ويجري فرضه على باين كاميرا حقيقية.
ونجحت في الحصول على معلومات خاصة بها «اللواء» فإن واشنطن وحدها للاعلان عن ادراج شخصياً سياسياً وامنية واعلامية واقتصادية ودبلوماسية تعتبر من الحلقة فقط شديدة البرودة برئيس بري على لائحة الاتهام، في الإطار تعاون عليه الاشتراك به الى الموافقة على إعادة تعيين.
عملياً، لعدم اختيار فريق الله بالعقوبات الدولية، اذ يعتبرها «لاغية» ولا قيمة سياسية او عملية لها، الا ان ما ينشط استياءه، اختيار مصادره، هو صمت السلطة بحكم «التدخل في مجال سيادة لبنان»، وفي هذا السياق، يتساءل: كيف يلتزم مدعي الصمت أمام «الوصاية الانتخابية»، معتبرا اعتبار الأصوات سريعة، وتستنفر عندما يتم تحديد اي وقت فيما يتعلق بالاختلاف بين الاختلاف ولا تختلف كما ستختلف.
وهذا واسع النطاق ليطال رئيس الجمهورية جوزاف عون بالدرجة الاولى، اذا تكاد المعلومات ان التواصل بين الحزب والمقطع، اللقاء الذي جمع المستشار عون اندريه رحال مع النائب حسن فضل الله منذ مرور الوقت الباقي يتيماً، وهذا يعكس حجم التعقيدات والخلافات المتفق عليها بين الطرفين.