أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، الأحد، تفكيك خليتين قالت إنهما مرتبطتان بجهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد في عمليات أمنية نفذتها في عدة محافظات داخل البلاد، في إشارة إلى إحباط مخططات استهدفت مواقع حساسة واغتيالات داخل إيران.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن الأجهزة الأمنية رصدت خلية عملياتية مكونة من 4 أشخاص في محافظة أذربيجان الغربية، وتمكنت من اعتقال أعضائها قبل تنفيذ “عمليات إرهابية” استهدفت مراكز حساسة ومحاولة اغتيال داخل العاصمة طهران.
وأضاف البيان أن أحد أفراد الخلية قتل خلال اشتباك مع قوات الأمن الإيرانية خلال العملية.
كما أعلنت الوزارة عن تفكيك خلية ثانية في محافظتي كرمان والبرز، مشيرة إلى أن العملية جاءت بعد “رصد استخباراتي دقيق”، وتم اعتقال جميع أعضاء الشبكة قبل القيام بأي تحرك ميداني.
وبحسب البيان، فقد ضبطت الأجهزة الإيرانية خلال العمليات عدداً من المعدات والأسلحة، بينها طائرات مسيرة صغيرة، وسيارة مخصصة لنقل المعدات، وثلاثة مسدسات مزودة بكواتم صوت، وسترات واقية من الرصاص، وبندقية وينشستر، وبندقية قنص، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الذخيرة.
كما أعلنت السلطات عن ضبط جهاز اتصالات عبر الأقمار الصناعية من طراز “ستارلينك”، في إشارة إلى استخدام تقنيات اتصالات متقدمة ضمن شبكات تقول طهران إنها مرتبطة بالموساد.
وفي سياق متصل، كشفت وزارة الاستخبارات الإيرانية عن اعتقال شخص وصفته بـ”خائن الوطن” يدعى “مسعود – ت”، واتهمته بمحاولة تهريب معلومات سرية تتعلق بأحد المراكز العسكرية في محافظة قزوين إلى خارج البلاد.
وأوضحت أن اعتقاله تم في أحد المنافذ الحدودية الشمالية أثناء محاولته مغادرة إيران.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة الأمنية والاستخباراتية بين إيران وإسرائيل، تزامنا مع الحرب الإقليمية والتوترات العسكرية المستمرة في الخليج والمنطقة.
وأعلنت طهران مرارا في السنوات الأخيرة عن تفكيك شبكات قالت إنها تعمل لصالح الموساد، واتهمت إسرائيل بتنفيذ عمليات اغتيالات وتخريب داخل الأراضي الإيرانية، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي والمنشآت العسكرية.
من ناحية أخرى، تواصل إسرائيل اتهام إيران بتوسيع نشاطها العسكري والاستخباراتي في المنطقة، وسط تصعيد غير مسبوق في مستوى الحرب الأمنية بين الطرفين.