وفي رد رسمي على ما أثير إعلاميا حول خطة معالجة الأضرار في البنية التحتية، نفت وزارة الأشغال العامة والنقل ما وصفته بـ”معلومات غير دقيقة”، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة تندرج ضمن خطة طوارئ تخضع للإجراءات القانونية.

وأوضحت الوزارة، في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي، أن ما نشر في إحدى الصحف بشأن قرار مجلس الوزراء بشأن خطة إصلاح الطرق والجسور “يتضمن معلومات واستنتاجات غير دقيقة”، مؤكدة أنها سارعت فور وقوع الأضرار إلى فتح الطرق المتضررة وإزالة العوائق وضمان استمرارية الربط بين المناطق “من منطلق وطني في ظروف استثنائية”.

وأعربت عن استغرابها من «التشكيك في إجراءات الطوارئ الهادفة إلى حماية السلامة العامة وتأمين مرور المواطنين»، معتبرة أن أي تأخير في التدخل كان سيعتبر تقصيراً في الواجب العام.

وأكدت الوزارة في توضيحاتها، أن قرار مجلس الوزراء “ليس تكليفا مفتوحا”، بل هو إقرار لخطة طوارئ بآليات تنفيذ محددة، تهدف إلى إعادة ربط المناطق بعد انقطاع الطرق والمحاور الحيوية وتعطل المرافق الأساسية.

كما نفت أن تكون الخطة بوابة لتجاوز قانون المشتريات العامة أو الموافقة على العقود بالتراضي، مشيرة إلى أنها تميز بين الأعمال الطارئة العاجلة، والأعمال المؤقتة، ومشاريع إعادة الإعمار، وكل منها يخضع للآليات القانونية المناسبة.

ورفضت الوزارة ما أثير حول «التقسيم» أو «التقدير»، معتبرة أن توزيع الأعمال يتم وفق معايير فنية تتعلق بمواقع الأضرار وطبيعة التدخل المطلوب، وليس لأية اعتبارات أخرى.

وفيما يتعلق بالتمويل، أوضحت أن ما تم تداوله بخصوص سلف الخزينة غير دقيق، مشيرة إلى أن الأموال المخصصة لأعمال الطوارئ لا تتجاوز 300 ألف دولار، وهي مخصصة لأعمال رفع الركام وتسهيل المرور.

وأكدت أن كافة الالتزامات الخاصة بإعادة إعمار الجسور والطرق ستتم من خلال المناقصات العامة تحت إشراف هيئة المشتريات العامة، فيما سيقتصر التعاقد بالتراضي على نطاق ضيق يشمل إعداد الدراسات الإنشائية أو الأعمال ذات الطبيعة الإغاثية الفورية، وضمن حدود مالية محددة.

وشددت الوزارة على أنها قدمت خطتها إلى مجلس الوزراء “بشفافية كاملة”، وحصلت على موافقتها، مؤكدة أن التنفيذ سيتم وفق الأسس القانونية والرقابية، وبما يحفظ المال العام.

وختم البيان بالدعوة إلى “الدقة والموضوعية” في التعامل مع هذه القضية، محذراً من نشر معلومات غير دقيقة قد تسيء إلى الرأي العام، ومؤكداً أن الهدف الأول يبقى “تيسير شؤون المواطنين في ظل الظروف الصعبة”.

ويأتي هذا التوضيح في ظل الجدل الدائر حول إدارة مرحلة أضرار ما بعد الحرب، حيث تبرز أهمية الموازنة بين سرعة الاستجابة ومتطلبات الشفافية والرقابة، في مرحلة حساسة تتطلب إعادة تأهيل البنية التحتية وضمان استمرارية المرافق الحيوية.