أظهرت بيانات الشحن والتحليلات المتخصصة أن الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية أدى إلى انخفاض حاد في صادرات النفط الإيرانية، مما تسبب في تراكم كميات كبيرة من الخام على متن ناقلات النفط، مع اقتراب مرافق التخزين داخل إيران من الامتلاء.
وبحسب التقارير الصادرة عن شركات تتبع الشحن مثل فورتكسا وبيانات مجموعة بورصة لندن، فإن عددا محدودا من ناقلات النفط الإيرانية غادر خليج عمان خلال الفترة ما بين 13 و25 أبريل، بانخفاض أكثر من 80% مقارنة بالشهر السابق، حيث بلغت الصادرات نحو 23.4 مليون برميل.
وتشير البيانات إلى توقف عمليات التتبع لبعض السفن، فيما اعترضت الولايات المتحدة عددا من ناقلات النفط الإيرانية والسفن الخاضعة للعقوبات في المياه الآسيوية، ما يجعل من الصعب تحديد الكميات الفعلية التي تصل إلى العملاء، وعلى رأسهم الصين.
وقالت فورتكسا إن نحو 4 ملايين برميل فقط تمكنت من مغادرة خليج عمان خلال الفترة الأخيرة، دون أن تؤكد ما إذا كان قد تم اعتراض بعض هذه الشحنات لاحقا.
وفي هذا السياق، ذكرت القيادة المركزية الأميركية أن نحو 41 ناقلة تحمل نحو 69 مليون برميل من النفط لا تزال غير قادرة على الوصول إلى السوق، فيما تشير التقارير إلى أن أكثر من 50 مليون برميل تراكمت داخل إيران مع اقتراب سعة التخزين على الامتلاء.
كما أشار محللون في كبلر إلى أن استمرار القيود قد يدفع إيران إلى خفض إنتاجها خلال أسابيع، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الاقتصاد الإيراني مع تراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع أسعار النفط العالمية منذ بداية الأزمة.
وتأتي هذه التطورات وسط اضطرابات واسعة النطاق في أسواق الطاقة العالمية، مع تأثيرات مباشرة على الإمدادات والأسعار نتيجة للتوترات الجيوسياسية في المنطقة.