في تطور لافت على خط التوتر بين كييف وتل أبيب، أعلنت السلطات الأوكرانية أن سفينة محملة بالحبوب تعتبرها “مسروقة” من مناطق خاضعة لسيطرة روسيا لن تفرغ حمولتها في إسرائيل، بعد تحرك دبلوماسي وقانوني أوكراني.
وقال المدعي العام الأوكراني رسلان كرافشينكو، إن السفينة “بانورميتيس” غادرت المياه الإقليمية الإسرائيلية متجهة إلى المياه الدولية، عقب “مجموعة من الإجراءات التي اتخذتها أوكرانيا”، مشيرا إلى أن السلطات الإسرائيلية بدأت دراسة الطلب الأوكراني بناء على الوثائق المقدمة في إطار التعاون القانوني الدولي.
من جهته، وصف وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيفا الخطوة بأنها “تطور إيجابي”، مؤكدا أن بلاده ستواصل تعقب السفينة والتحذير من أي معاملات تتعلق بها. وقال: “هذه رسالة واضحة لجميع السفن ورباطنتها ومشغليها وشركات التأمين والحكومات: لا تشتري الحبوب الأوكرانية المسروقة ولا تصبح طرفا في هذه الجريمة”.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن جمعية تمثل مستوردي الحبوب أن الشركة المستوردة اضطرت إلى إعادة السفينة، فيما لم تصدر شركة “زنزيبر” المذكورة كمستوردة أي تعليق رسمي.
وتعتبر كييف جميع الحبوب المنتجة في المناطق التي تسيطر عليها روسيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم، حبوبًا “مسروقة”، واعترضت مرارًا وتكرارًا على تصديرها إلى دول أخرى. في المقابل، لم تعلق موسكو على الوضع القانوني لهذه الحبوب.
ويأتي هذا التطور في ظل تبادل الاتهامات بين أوكرانيا وإسرائيل خلال الأيام القليلة الماضية، حيث اتهمت كييف تل أبيب بشراء الحبوب من المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية، فيما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أورين مارمورستين أن أوكرانيا لم تقدم حتى الآن أدلة تثبت سرقة الشحنة.