بعد النشيد الوطني كان هناك ترحيب من الزميل ماجد بوهدير مدير مكتب الشؤون العامة والتشريفات والعلاقات الإعلامية في الجامعة، قائلا: “لم نستيقظ اليوم على صوت صياح ديك ولا على رنين المنبه، بل على صوت طائرة إسرائيلية بدون طيار من طراز هيرميس 45، والتي كانت مع ضجيج طائرات العدو الأخرى على وشك أن تمنعنا من اللقاء اليوم، ومعها تأتي هذه الطائرة اليوم لتشعروا أن هناك شعب لا يهتم.” بصعوبة أو ضغوط، قطاع خاص مبدع ومبدع، لا يستطيع أحد أن يخفض راية إيمانه بهذا الوطن، قطاع عام يرزح أيضاً تحت وطأة الثقل، لكنه يواجه ويصمد ويحفز ويشجع، ويرفض أن يكون حاضراً، ممثلاً اليوم بوزير الصناعة الذي يتميز بصلابته وبصيرته وشفافيته وصراحته وأكثر، ويعمل على الحفاظ على قطاع يثق أنه يصنع المعجزات من خلاله.
من جانبه، أشار نائب رئيس الجامعة للتطوير الدكتور نجيب المتني إلى أنه “على الرغم من التحديات المستمرة في لبنان، إلا أننا نفخر اليوم بمشهد يجمع الطلاب والخريجين وأصحاب العمل في هذا اللقاء، حيث يتمكنون من التواصل واستكشاف مختلف المجالات والتعرف على فرص العمل في مختلف القطاعات”. كما أشار إلى أن وجود أكثر من مئة شركة في الحرم الجامعي هو دليل واضح على صمود المجتمع اللبناني وإرادته القوية، وخاصة أسرة جامعة نوتردام.
وأشار إلى أن “مكتب شؤون الخريجين ينظم أيضا مبادرة “رؤى الخريجين” التي تتيح فرصة التواصل مع خريجي جامعة نوتردام والاستفادة من التوجيه والتوجيه القيم في مختلف القطاعات”.
كما شكر متني مركز التوظيف في الجامعة الذي يعمل جاهداً على مدار العام لربط الطلاب بأصحاب العمل، مشيداً بجهود مديرة المركز السيدة كارلا صفير وفريق المركز الوظيفي، تقديراً لتفانيهم والتزامهم الدائم بإنجاح هذه المبادرات.
ثم كانت كلمة للأب الدكتور بشارة الخوري، رئيس جامعة نوتردام، قال فيها: “رغم التحديات التي تمر بها البلاد، إلا أننا نضع ثقتنا الكاملة في جيل الشباب، فهم من يصنعون المستقبل”.
وأكد أنه “لا يحق لأحد أن يقول: ماذا يمكننا أن نفعل؟ هنا الجامعة رائدة في عالم النجاحات، ونحن نرى الأهداف التي تحققت من خلال خريجيها”.
وأضاف: “استثمارنا في الشباب خيار أساسي، ولا يمكن لأحد أن يفرض خياراتنا علينا. وبمساعدة شبابه، يستمر لبنان ويصمد، وللشركات أيضاً دور مهم في دعم وتعزيز هذا المسار”.
وأضاف: «بناء الوطن لا يتم إلا من خلال الشراكة بين المؤسسات التعليمية والقطاعات الإنتاجية، حيث يلتقي العلم بالخبرة العملية لخلق فرص حقيقية، مشدداً على ضرورة فتح الآفاق أمام الطاقات الشابة وتمكينها من الإبداع والابتكار في مختلف المجالات».
كما دعا إلى تعزيز روح المبادرة لدى الطلبة وتشجيعهم على خوض التجارب المهنية بثقة ومسؤولية، مشيراً إلى أن الجامعة ستبقى حاضنة للمواهب وترافقهم في رحلتهم نحو سوق العمل.
الوزير عيسى الخوري
وبعد كلمة الأب الخوري، ألقى الوزير عيسى الخوري كلمة قال فيها: “إن هذا المعرض هو أكثر من مجرد منصة لقاء بين أصحاب العمل والطلاب. إنه جسر التقارب بين التعليم والاقتصاد، بين المعرفة والخبرة، بين الطموح والفرص. اليوم، يحتاج لبنان أكثر من أي وقت مضى إلى علاقات قوية وراسخة بين الجامعات والقطاعات الإنتاجية”.
وأكد أن دور الجامعات أساسي ومحوري، وأن جامعة نوتردام لا تقوم بإعداد الشباب والشابات لإيجاد فرص العمل فحسب، بل تعمل أيضًا على إعدادهم لمواجهة التحديات وأن يكونوا محترفين مبتكرين ومواطنين مسؤولين يمكن الاعتماد عليهم للعب دور قيادي في المستقبل. يحتاج القطاع الصناعي اللبناني إلى خريجين مستعدين للانخراط فعلياً في سوق العمل، من خلال العمل في المصانع ودخول المختبرات والمشاركة في ورش الإنتاج، إضافة إلى أداء واجباتهم في المكاتب بكفاءة والتزام وجدية عالية.
وتابع: “الجامعات تحتاج إلى حوار دائم بينها وبين مؤسساتها. ويجب أن تتجدد المناهج الدراسية باستمرار وأن تظل مرتبطة باحتياجات السوق. ويحتاج الطلاب إلى التدريب والمشاركة في المشاريع التطبيقية والتوجيه والتعرض للتحديات الحقيقية. لذلك يجب على الشركات التواصل مع الجامعات بطريقة مستدامة لتوجيه الجيل الشاب والمساهمة في صقل مهاراته. وهذه الشراكة بين الجامعة والقطاع الخاص ليست ترفا، بل ضرورة ملزمة”.
وختم: “في وزارة الصناعة رؤيتنا واضحة: القطاع الصناعي ركيزة أساسية لتعافي لبنان. الصناعة توفر فرص العمل، وتثبت الناس على أرضهم، وتحول الأفكار إلى منتجات، وتفتح أسواق التصدير، وتضمن كرامة الموظف”.
كما توجه إلى الطلاب قائلاً: “استفيدوا من هذا الحدث إلى أقصى حد. لا تكتفوا بزيارة الأجنحة وتوزيع السير الذاتية. اطرحوا الأسئلة. استمعوا جيداً. استكشفوا ما يبحث عنه سوق العمل لتجدوا ما تبحثون عنه. لبنان يحتاج إلى جيل يجرؤ على التغلب على الصعوبات، جيل منفتح على العالم ولكنه ملتزم بوطنه”.
بعد ذلك، جرى حوار تفاعلي بناء بين ممثلي الشركات والطلبة ووزير الصناعة، ناقش أبرز التحديات والفرص المتعلقة بسوق العمل وسبل تعزيز التعاون بين مختلف القطاعات.
وتم عرض فيديو عن إنجازات مكتب التوظيف وشهادات من قدامى الجامعة.
واختتم اللقاء بتقديم رئيس الجامعة هدية تذكارية لوزير الصناعة عربون تقدير وشكر، قبل أن يقوم الحضور بجولة في أرجاء المعرض.