وأدى استمرار الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز إلى تفاقم النقص العالمي في إمدادات الغاز الطبيعي المسال، مما أدى إلى خسارة أسواق أحد أهم مصادر الطاقة، في ظل عدم قدرة الولايات المتحدة على سد الفجوة الناجمة عن توقف الغاز القطري بسبب تشغيل محطات التصدير الأمريكية بطاقتها القصوى.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن توقف شحنات الغاز من قطر لمدة شهرين رفع الأسعار في أوروبا وآسيا بمعدلات حادة، حيث وصلت إلى ستة أضعاف مستوياتها في أمريكا، مما أثر بشكل مباشر على تكاليف التدفئة والصناعة في دول مثل إيطاليا وكوريا الجنوبية.
وتأثر الإنتاج في منشأة رأس لفان القطرية بضربات صاروخية دمرت نحو 17% من طاقتها، تزامنا مع توقف الملاحة عبر مضيق هرمز الذي تمر عبره 20% من تجارة الغاز العالمية.
ورغم التوقعات بزيادة الصادرات الأمريكية، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية القطرية قد تؤخر نمو الإمدادات العالمية لمدة عامين. وفي مواجهة هذا الواقع الهش، بدأت الدول الآسيوية والأوروبية في إعادة تقييم اعتمادها على الغاز من خلال التحول إلى الطاقة المتجددة، في حين سارعت شركات الطاقة الكبرى، مثل شل، إلى تأمين احتياطيات جديدة من خلال صفقات استحواذ ضخمة في سوق أصبحت شديدة التقلب.