أعلن المركز الوطني للبحوث العلمية في لبنان حجم الدمار الذي خلفته العمليات العدوانية الإسرائيلية خلال الحرب، حيث تجاوز عدد الوحدات السكنية المتضررة والمدمرة 50 ألف وحدة سكنية. وأشار المركز إلى أنه “خلال 46 يوما من الحرب، هناك 17756 وحدة سكنية مدمرة، و32668 وحدة سكنية متضررة”.

وكتب جوزيف فرح في مقال لـ”الديار” نقلاً عن الدكتور بيار الخوري المختص في الاقتصاد السياسي: “تقدر الخسائر بنحو 7 مليارات دولار، وهذا يعكس مقاربة أولية تقتصر على الأضرار المرئية والقابلة للقياس السريع، في حين أن اتساع العمليات العسكرية وامتدادها الجغرافي وشدة الاستهداف العالية، تشير إلى أن هذا الرقم يقل عن مستوى الأضرار الفعلية”.

وأوضح الخوري أيضاً أن “المقارنة مع حرب 2024 التي قُدرت فيها كلفة إعادة الإعمار بنحو 11 مليار دولار، بخسائر إجمالية تتراوح بين 14 و15 مليار دولار، تؤدي إلى استنتاج منهجي مفاده أن شدة الصدمة في 2026 تولد منحنى تصاعدي للخسائر يفوق السابق، نتيجة تزامنها مع اقتصاد منهك يعاني بالفعل من انكماش طويل الأمد منذ 2019”.

وأضاف، أن “التقدير الإجمالي للكلفة الاقتصادية لا يمكن فصله عن التراكم الزمني للأزمات، إذ إن إضافة خسائر عامي 2024 و2026 تضع الاقتصاد أمام عبئ يتراوح بين 20 و25 مليار دولار لإعادة الإعمار فقط، دون الأخذ بعين الاعتبار تكلفة التعافي الاقتصادي وإعادة هيكلة القطاعات الإنتاجية”.

من جانبه، قال مارون ضاهر، عضو نقابة أصحاب مكاتب السفر والسياحة، لـ”الأنباء الكويتية”، إن “قطاع السفر تكبد خسائر مادية بمئات الملايين من الدولارات منذ حرب 2024 وحتى اليوم، وهو يتعرض لأزمة تلو الأخرى ولا يكاد يلتقط أنفاسه حتى يختنق من جديد”، مؤكدا أن “هذا القطاع يمر بوضع سيء للغاية اليوم، وإذا حدثت جولة جديدة من الحرب، فستكون حتما ضربة قاضية للدولة”. القطاع.”

وأشار ضاهر إلى أن عائدات تذاكر السفر بسبب الحرب تقدر بملايين الدولارات. وأضاف أن وكالات السفر عادة ما تخطط لموسم الصيف مسبقا من خلال الحجز المسبق ودفع ثمن التذاكر والفنادق وغيرها، لكن توقف الخطط الصيفية وشركات الطيران نتيجة الحرب أدى إلى استرداد ثمن التذاكر وإغلاق بعض مكاتب السفر (يوجد 1200 مكتب في لبنان)، أو فصل الموظفين أو تخفيض الرواتب، وهو وضع خطير للغاية.

والسؤال الذي يطرح نفسه: هل يعني ذلك أن موسم الصيف الذي يعتمد عليه أصحاب وكالات السفر والعاملون في قطاع السياحة لتحقيق التوفير بالعملة الصعبة ورفد الاقتصاد الوطني بما لا يقل عن 7 مليارات دولار، «طار» وأصبح خبراً؟