بحث ممثلو وزارات الطاقة في سوريا والأردن ولبنان سبل تفعيل “خط الغاز العربي” في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة وتأمين إمدادات الغاز إلى بيروت.
وأعلنت وزارة الطاقة السورية في بيان لها، الجمعة، عن عقد اجتماع فني عبر تقنية الفيديو، حيث تمت مناقشة الجداول الزمنية لبدء التشغيل التجريبي. أكد مساعد وزير الطاقة لشؤون النفط غياث دياب، جاهزية الشبكة السورية بعد استكمال الفحوصات الفنية على طول المسار من الحدود الأردنية إلى الحدود اللبنانية.
وشدد دياب على الأهمية الاستراتيجية للمشروع، معتبرا أنه شريان حيوي يدعم التكامل الاقتصادي، وأشار إلى أن سورية مستمرة في القيام بدورها كدولة عبور للطاقة في المنطقة.
وكان وزير الطاقة السوري محمد البشير، قال إن استئناف ضخ الغاز عبر الأردن، بالإضافة إلى أعمال الصيانة وتطوير إدارة الكهرباء، ساهم في تحقيق استقرار الشبكة الكهربائية في معظم أنحاء سوريا.
وتأتي هذه الخطوة في سياق التطورات التي يشهدها قطاع الطاقة في الشرق الأوسط، حيث تسعى دول المنطقة إلى إحياء مشاريع البنية التحتية المشتركة، وأهمها “خط الغاز العربي” الذي يمتد من مصر عبر الأردن وسوريا إلى لبنان.
وفي سياق متصل، وقع الأردن وسوريا، في كانون الثاني/يناير الماضي، اتفاقية لتزويد سوريا بنحو 4 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً، بهدف دعم قطاع الكهرباء والتخفيف من أزمة الطاقة.
وعلى الرغم من التقدم المحرز، لا تزال هناك تحديات تواجه المشروع، وأهمها تأمين التمويل اللازم لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من 70% من شبكة خطوط الأنابيب قد تضررت نتيجة النزاع.
كما ذكر تقرير سابق لصحيفة فايننشال تايمز أن جزءا من الغاز المتوقع ضخه قد يكون من مصدر إسرائيلي، نظرا لاعتماد الأردن على الغاز المستورد من حقل ليفياثان، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مصادر الغاز.
ويأمل المسؤولون في الدول الثلاث أن يساهم تفعيل المشروع في تحسين الوضع الكهربائي في لبنان، إضافة إلى دعم استقرار الشبكة الكهربائية في سوريا، مع توقعات بتقدم إضافي في الأسابيع المقبلة مع استكمال الإجراءات الفنية.