تشير مصادر مطلعة لبلومبرج إلى أن المناقشات الجارية داخل البنك المركزي الأوروبي تتجه نحو تثبيت أسعار الفائدة هذا الشهر. ويبدو أن البنك يفضل التريث قبل اتخاذ أي خطوة في ظل الحاجة إلى تقييم تأثير الحرب الإيرانية على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي.

ويعكس هذا الاتجاه قناعة متزايدة بأن المعلومات المتاحة حاليا غير كافية للحكم بدقة على حجم الأثر الاقتصادي للصراع المستمر، خاصة مع استمرار محادثات السلام وتراجع أسعار الطاقة بعد الارتفاعات الأخيرة.

وقد ساهمت التصريحات الصادرة عن المسؤولين في البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي في تعزيز هذا النهج الحذر. بالإضافة إلى ذلك، قام بنك جولدمان ساكس بمراجعة توقعاته السابقة لرفع أسعار الفائدة لشهر أبريل، مما يشير إلى أن الضغوط الملحة لتشديد السياسة النقدية قد خفت في الوقت الحالي.

وفي سياق متصل، أظهر استطلاع للرأي توقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيرفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في يونيو المقبل، في ظل تأثير الحرب الإيرانية على زيادة معدلات التضخم خلال العام الحالي.

وبحسب الاستطلاع الذي أجرته بلومبرج في الفترة من 9 إلى 15 أبريل، فمن المرجح أن يرفع البنك أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، مع توقعات بأن الصراع لن يسبب صدمة أسعار طويلة المدى.

ومن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم إلى 2.8% عام 2026، مقارنة بالتوقعات السابقة البالغة 2%. لكن من المتوقع أن يعود التضخم للانخفاض هذا العام ليصل إلى 2.1%، ثم يواصل تراجعه خلال عام 2027 ليصل إلى المعدل الذي يستهدفه البنك المركزي الأوروبي وهو 2%.