وفي باريس، أجرت الشرطة المالية، الثلاثاء، عملية تفتيش في قصر الإليزيه في إطار تحقيق مستمر في مزاعم فساد محتملة تتعلق بالمناقصات العامة.

وذكرت صحيفة لوفيجارو، استنادا إلى مصادر موثوقة، أن التفتيش شمل مقر الرئاسة الفرنسية، ويركز التحقيق على العقود التي منحتها الرئاسة لشركة تدعى “شورت كت” المتخصصة في تنظيم الاحتفالات الوطنية.

وتشير المصادر إلى أن التحقيق يتركز على العقود المبرمة بين الشركة ورئاسة الجمهورية في الفترة من 2002 إلى 2024، بهدف التحقق من وجود مخالفات أو شبهات فساد تتعلق بتكرار منح العقود لنفس الشركة على مر السنين.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن تكلفة كل فعالية تم التعاقد عليها مع الشركة تبلغ حوالي 2 مليون يورو.

ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي من قصر الإليزيه بخصوص عملية التفتيش أو تفاصيل التحقيق.

التحقيقات في المؤسسة الرئاسية ليست جديدة على السياسة الفرنسية، إذ شهدت السنوات الماضية فتح قضايا ضد رؤساء سابقين أو مقربين منهم.

وأُدين الرئيس السابق جاك شيراك عام 2011 بتهم تتعلق بوظائف وهمية تعود إلى فترة ولايته كرئيس لبلدية باريس، وهي الأولى من نوعها بالنسبة لرئيس فرنسي سابق.

كما واجه نيكولا ساركوزي عدة تحقيقات وأحكام قضائية في قضايا تتعلق بتمويل حملاته الانتخابية وعلاقاته برجال أعمال وشخصيات أجنبية.

أما فرانسوا هولاند، فلم يتعرض لمحاكمة مباشرة بعد انتهاء فترة ولايته، لكنه شهد تحقيقات تتعلق بمستشارين ومقربين من الرئاسة.