شهدت أسعار الفستق الحلبي عالمياً ارتفاعاً ملحوظاً، حيث وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ ثماني سنوات، وذلك بسبب تبعات الحرب والتوترات الجيوسياسية التي أدت إلى تفاقم الوضع في سوق يعاني بالفعل من نقص العرض والاضطرابات التجارية والعقوبات.
وفي مارس/آذار الماضي، وصل سعر رطل الفستق الحلبي إلى 4.57 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ مايو/أيار 2018، نتيجة الضغوط المتزايدة على التجارة الإيرانية، واختناقات الشحن، وتأثير خطوط الإمداد المتجهة إلى الأسواق الرئيسية.
تعد إيران ثاني أكبر منتج للفستق في العالم بعد الولايات المتحدة، حيث تساهم بحوالي خمس الإنتاج العالمي وحوالي ثلث الصادرات الدولية.
وأوضح محللون أن سوق الفستق الإيراني كان يواجه بالفعل صعوبات قبل الأحداث الأخيرة، بما في ذلك العقوبات الدولية، ومحصول أقل من المتوقع لعام 2025، بالإضافة إلى انقطاع الاتصالات الذي أعاق تنسيق عمليات التصدير.
وقد أدى اندلاع الحرب إلى تعقيد هذا الوضع الحرج، مما زاد من انكماش السوق نتيجة نقص الكميات المتوفرة وصعوبة وصولها إلى الأسواق العالمية، خاصة وأن المنطقة تعتبر مركزا مهما لإنتاج هذه السلعة التي تتأثر بشكل كبير بأي اضطرابات أمنية.
(بلومبرج)