قال رئيس البنك الدولي أجاي بانجا، الثلاثاء، إن البنك قد يتمكن من تعبئة ما بين 80 و100 مليار دولار لتمويل الدول المتضررة بشدة من تبعات الحرب في الشرق الأوسط، خلال فترة 15 شهرا تقريبا. وأشار إلى أن هذا المبلغ يتجاوز الـ70 مليار دولار التي قدمها البنك خلال جائحة كوفيد-19.
وأوضح بانجا أن التمويل يشمل مبلغا يتراوح بين 20 و25 مليار دولار يمكن للدول الاستفادة منه من خلال نافذة الاستجابة للأزمات، والتي تتيح لها الحصول على ما يصل إلى 10% من التمويل المعتمد ضمن البرامج القائمة. وأضاف أنه يمكن توفير ما بين 30 إلى 40 مليار دولار أخرى من خلال إعادة توجيه البرامج الحالية خلال فترة تقدر بحوالي ستة أشهر.
جاءت تصريحات بانجا على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وتشير إلى وعي متزايد بالتأثير الكبير الذي خلفته الحرب بالفعل على النمو العالمي والتضخم، ومن المتوقع أن تكون البلدان النامية الأكثر تضررا.
وفي سياق متصل، خفض صندوق النقد الدولي الثلاثاء توقعاته للنمو العالمي بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناتجة عن الحرب، وقدم مجموعة من السيناريوهات التي تشمل جميعها تراجع النمو وارتفاع التضخم. وأشار الصندوق إلى أنه لولا الحرب لكان قد رفع توقعاته للنمو بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 3.4%.
وأضاف بانجا أنه إذا استمرت الحرب لفترة أطول، فسيتعين على البنك اللجوء إلى ميزانيته العمومية والموارد المتاحة لإيجاد تمويل إضافي للوصول إلى المبلغ المطلوب، والذي يتراوح بين 80 إلى 100 مليار دولار، وسيكون هذا بالإضافة إلى الإقراض المعتاد للبنك.
وقال: “أحاول إنشاء مجموعة من الأدوات ذات القدرة على الاستجابة تدريجياً، بحسب تطورات الوضع، لأتمكن على الأقل من تقديم الدعم الكافي لفعل شيء ما (من أجل مواجهة تداعيات الحرب)”.
وشدد بانجا على أن تحقيق الاستقرار في سوق الطاقة سيستغرق وقتا، حتى لو انتهت الحرب ولم يعد هناك أي ضرر هيكلي للبنية التحتية للطاقة.
يشار إلى أن بانجا التقى يوم الاثنين الماضي رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول ومديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا.
وقالت جورجييفا، في تصريحات منفصلة خلال نفس الحدث، إن الاقتصاد العالمي لا يزال بإمكانه التعافي سريعا من صدمة حرب الشرق الأوسط إذا انتهت خلال الأسابيع المقبلة، لكن الوضع سيزداد سوءا إذا استمرت طوال فصل الصيف.
وأضافت جورجيفا أن صندوق النقد الدولي يجري محادثات مع الدول المتضررة بشدة من ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل التوريد لمناقشة احتياجاتها المالية.
وحث كل من بانجا وجورجيفا البلدان على التركيز على التدابير المستهدفة والمؤقتة لتخفيف وطأة ارتفاع أسعار الطاقة وتجنب الإعانات الأوسع التي يمكن أن تؤدي في النهاية إلى ارتفاع التضخم.