بعد سنوات طويلة قضتها شركة آبل في تطوير نظارات الواقع المعزز، يبدو أنها تتجه الآن نحو خيار مختلف، إذ تعمل على نظارات ذكية بدون شاشة، في خطوة قد تفتح لها آفاقاً جديدة في سوق الأجهزة القابلة للارتداء.
وبحسب ما ذكره مارك جورمان في منشوره “Power On”، فإن النظارة التي تحمل الاسم الرمزي “N50” قد تظهر لأول مرة في نهاية العام الحالي أو بداية عام 2027، على أن تبدأ مبيعاتها خلال عام 2027.
ولن تحتوي هذه النظارات على شاشة عرض، لكنها ستأتي كنسخة أبل من نظارة “ميتا” Ray-Ban، مع كاميرات لالتقاط الصور والفيديو، ومكبرات صوت للمكالمات والموسيقى، بالإضافة إلى التفاعل بدون استخدام اليدين عبر “Siri”، الذي من المفترض أن يتم تحسينه بشكل كبير مع نظام “iOS 27”.
وتقوم شركة Apple بتصميم الإطارات داخليًا، خارج شراكات الموضة التي تتبناها الشركات الأخرى. وتشير المعلومات إلى أن هناك أربعة تصميمات قيد الاختبار حاليًا، تشمل إطارًا كبيرًا يشبه Wayfarer، وإطارًا مستطيلًا أنحف، ونموذجين بيضاويين، أحدهما أكبر والآخر أصغر حجمًا وأكثر أناقة.
وستكون النظارات مصنوعة من مادة الأسيتات، وهي مادة متميزة أكثر متانة من البلاستيك التقليدي، وستكون متاحة باللون الأسود والأزرق المحيطي والأسمر.
ولا يُنظر إلى “N50” كمنتج مستقل، بل كجزء من استراتيجية أوسع تشمل أيضًا “AirPods” المجهزة بكاميرا وقلادة تحتوي على كاميرا، كجزء من اتجاه يهدف إلى قراءة البيئة المحيطة وتزويد “Siri” و”Apple Intelligence” بالمعلومات السياقية.
وكانت خطة أبل الأصلية مختلفة تماما، إذ كانت تهدف منذ سنوات إلى إطلاق سماعة رأس للواقع المعزز مرتبطة بجهاز آيفون بحلول عام 2020، ثم نظارة واقع معزز كاملة بحلول عام 2022، لكن ما وصل فعليا إلى السوق لم يكن سوى “فيجن برو” بعد سنوات من التأخير، في حين أن نظارات الواقع المعزز الحقيقية لا تزال بعيدة.
على الرغم من أن شركة Apple تبدو متخلفة مقارنة بالمنافسين مثل Meta، إلا أن هذا ليس بالأمر الجديد في نهج الشركة. غالبًا ما يدخلون الأسواق في وقت متأخر عن غيرهم، لكنهم يعتمدون على قدرتهم على تعويض التأخر من خلال التكامل العميق مع أجهزتهم، واستخدام الرقائق المخصصة، والتواجد القوي في متاجر البيع بالتجزئة.
ويظل العنصر الحاسم في نجاح هذه النظارات مرتبطا بأداء “سيري”. وإذا نجحت شركة آبل في تقديم نسخة أكثر ذكاءً وأكثر فائدة ضمن iOS 27، فقد تتحول هذه النظارات إلى امتداد حقيقي لجهاز آيفون. ومع ذلك، إذا لم يرق Siri إلى مستوى التوقعات، فقد يكون من الصعب على الجهاز تحقيق الفرق المتوقع. (ساحة الهاتف)