ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مصادر مطلعة، أن جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد تعقد خلال أيام قليلة، في محاولة لإحياء عملية التفاوض بعد توقفها في الجولة الماضية.
وأشارت الصحيفة إلى أن هناك مشاورات مستمرة مع الجانب الأمريكي لضمان استمرار وقف إطلاق النار مع إيران، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.
وفي سياق متصل، كشف موقع “أكسيوس” في تقرير له الأحد، أن المحادثات التي جرت في باكستان السبت، انتهت دون التوصل إلى اتفاق، بسبب خلافات جوهرية بين الطرفين، خاصة فيما يتعلق بحجم الأموال الإيرانية التي من المفترض أن تفرج عنها واشنطن، إضافة إلى مسألة السيطرة على مضيق هرمز.
ونقل مراسل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن مطالب واشنطن التي وصفت بـ”الخطوط الحمراء”، شملت تجميد تخصيب اليورانيوم وإخراجه من إيران وتفكيك منشآته، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإلغاء رسوم العبور، فضلا عن التوصل إلى اتفاق أمني إقليمي ووقف تمويل الجماعات الموالية لطهران.
من جهته، أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن المحادثات استمرت نحو 21 ساعة وكانت «جوهرية»، لكنها لم تنجح في تقريب وجهات نظر الطرفين، معتبرا أن هذا الأمر «أخبار سيئة لإيران أكثر مما هي سيئة للولايات المتحدة».
وأضاف فانس أن بلاده تسعى للحصول على التزام طويل الأمد من طهران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي أو تطوير قدرات تمكنها من إنتاجه سريعا، مشيرا إلى أن هذا الالتزام “لم يتحقق بعد”.
في المقابل، رأت وسائل إعلام إيرانية أن فشل المفاوضات يعود إلى كون المطالب الأميركية “مفرطة وغير واقعية”، وهو ما يعكس استمرار التباين الكبير في مواقف الطرفين رغم الحديث عن إمكانية استئناف الحوار قريبا.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد سياسي وعسكري متزايد بين الولايات المتحدة وإيران، حيث مثلت القضايا العالقة، وأبرزها البرنامج النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز، نقاط خلاف رئيسية حالت دون التوصل إلى اتفاق خلال الجولة الأخيرة من المحادثات.
وتسعى إدارة دونالد ترامب إلى الجمع بين الضغط العسكري والدبلوماسي، من خلال خطوات ميدانية مثل الحصار البحري، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحا، في محاولة لفرض شروطها على طهران.