وفي تطور ملحوظ ينذر بمرحلة عسكرية جديدة في المنطقة، كشفت التقييمات الأمنية الإسرائيلية عن استعداد تل أبيب لاستئناف المواجهة مع إيران، في انتظار قرار من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط تنسيق عسكري متقدم مع الولايات المتحدة واستمرار التعزيزات الأميركية في الشرق الأوسط.

وبحسب تقرير الصحافي إيتاي بلومنثال في هيئة البث الإسرائيلية، أكد مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى أن «إسرائيل تريد استئناف القتال»، معتبراً أن عملية «زئير الأسد» توقفت مبكراً «دون ممارسة ضغوط كافية على إيران فيما يتعلق بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية، وفي ظل إغلاق مضيق هرمز».

وأوضح المصدر أن الجيش الإسرائيلي يجري استعدادات ميدانية بالاشتراك مع الجيش الأمريكي لاستئناف الحملة العسكرية، بما في ذلك تعزيز القوات الأمريكية التي تواصل تدفقها إلى المنطقة، لافتا إلى أن التنسيق بين الطرفين يجري “على أعلى المستويات”. وفي هذا السياق، من المتوقع أن يزور قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، إسرائيل غدًا.

وتشير المعطيات إلى أن أي “ضوء أخضر” من ترامب سيتحول سريعا إلى خطوات عملية، حيث تعتزم إسرائيل استهداف البنية التحتية الوطنية ومنشآت الطاقة داخل إيران، سعيا لفرض ضغوط اقتصادية مباشرة على النظام الإيراني لإجباره على التراجع عن برنامجه النووي.

في المقابل، تشير التطورات السياسية إلى ركود في المسار الدبلوماسي، إذ أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، الليلة الماضية، أنه بعد ثلاث جولات من المفاوضات بين الوفدين الأميركي والإيراني في باكستان، لم يتم التوصل إلى اتفاق، قائلا: «إيران رفضت اقتراحنا، ولم نحصل على ضمانة مطلقة بأنها لن تسعى لامتلاك سلاح نووي».