بعد حوالي سبع سنوات من إطلاق سامسونج أول هاتف ذكي قابل للطي، يبدو أن شركة آبل تقترب أخيراً من دخول هذا المجال، حيث تشير التقارير إلى أن جهازها القابل للطي يقترب من الوصول إلى مرحلة الإنتاج الضخم، بهدف إطلاقه في سبتمبر. إلا أن التسريبات المتداولة لا تشير إلى أن الجهاز سيرقى إلى مستوى التوقعات العالية.

تشير المعلومات إلى أن أول هاتف قابل للطي من شركة آبل قد يحمل اسم “iPhone Ultra”، مما يضعه في مكانة أعلى من “iPhone Pro Max” ويصبح المنتج الأبرز في سلسلة هواتف الشركة. وبهذا تواصل شركة آبل زيادة التباين بين أجهزتها ذات الأسعار المعقولة ومنتجاتها الفاخرة، حيث من المتوقع أن يصل سعر الجهاز إلى 2000 دولار أو أكثر.

ورغم أن هذا السعر يضعه في نفس فئة هاتف Galaxy Z Fold، إلا أن شركة آبل لا تبدو مستعدة لتقديم خيار قابل للطي بسعر أقل، مما يعني أن مستخدمي iPhone الذين ينتظرون هذا النوع من الأجهزة منذ سنوات سيضطرون إلى التعامل مباشرة مع الفئة السعرية المرتفعة.

تعتمد معظم الهواتف القابلة للطي على تحقيق التوازن بين الهاتف والجهاز اللوحي، لكن بحسب التسريبات، تتجه شركة آبل نحو تصميم أقرب إلى مفهوم “الجهاز اللوحي أولاً”، بهيكل أعرض من الطول. وعند طيه، سيكون أعرض من الهواتف التقليدية، مما قد يصعب استخدامه بيد واحدة أو وضعه في الجيب.

عند فتحه، سيبدو كجهاز لوحي صغير، قد يكون أكثر ملاءمة لاستهلاك المحتوى، لكنه ليس بالضرورة الأمثل للمهام المتعددة أو المهام الإنتاجية الخفيفة، خاصة وأن حجمه سيكون أقرب إلى جهاز iPad mini منه إلى هاتف متعدد الاستخدامات قابل للطي.

ورغم أن الجهاز سيعمل بحسب التسريبات بمعالج “A20 Pro” بتقنية 2 نانومتر، ما يمنحه قوة أداء عالية، إلا أن هذا التفوق قد لا ينعكس بشكل كامل في الاستخدام العملي إذا ظلت أبعاده أقرب إلى جهاز ترفيهي منه إلى أداة إنتاجية.

إضافة إلى ذلك، فإن السعي لتقديم جهاز فائق النحافة قد يؤدي إلى التضحية ببعض العناصر الأساسية، حيث تشير البيانات إلى أنه قد يفتقر إلى تقنية “Face ID” وكاميرا خلفية ثالثة، وهي تنازلات قد تخيب آمال بعض المستخدمين، حتى لو تم تعويضهم جزئيا ببطارية كبيرة بسعة 5800 مللي أمبير.

ويعيد هذا المنتج إلى الأذهان تجارب أبل السابقة مع أجهزة بدت جذابة من الناحية النظرية، مثل “آيفون ميني” و”آيفون إير”، لكنها لم تحقق النجاح المتوقع بسبب التنازلات التي رافقت تصميمها.

وبشكل عام، قد يتحول هاتف آبل القابل للطي إلى منتج يستهدف شريحة معينة من المستخدمين، مثل محبي العلامة التجارية الأوفياء أو أولئك الذين يبحثون عن تجربة فريدة، بدلاً من كونه جهازًا قادرًا على جذب جمهور واسع. وبين الانتظار الطويل والسعر المرتفع والتصميم الذي يثير الشكوك، يبدو أن شركة آبل قد تدخل سوق الهواتف القابلة للطي متأخرة، ومن دون ضمان أن هذا الدخول سيكون مرضياً للجميع. (ساحة الهاتف)